مواضيع ومقالات التنمية والتطوير

التعليم الإلكتروني

☚ يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

التعليم الإلكتروني أو E-Learning هي وسيلة تعليمية مواكبة للعصر وتغيّراته، لتحقيق الفائدة الكبرى للمُتَعلِّم باستخدام طرق حديثة لدعم العمليّة التعليميّة ومُجرياتها، وتحقّق هذه الطريقة قدراً عالياً من الإبداع وتساعد على تنمية المهارات لدى المتلقي وتقلّل من التلقين، وتعريف التعليم الإلكتروني واسع فهو يشمل كل الأشكال الإلكترونية التي توجه لأهداف تعليمية، فالحواسيب كانت الأساس الأول، ثم بدأت الاجهزة تتطور فبات من السهل الوصول إلى المعلومة وشاهدة فيديوهات ورسوم توضيحية لتصل المعلومة إلى المتعلم بيسر وسهولة، وساعدت وسائل التخزين في حفظ الحصص النموذجية ليشاهدها عدد أكبر من المعلمين والمتعلمين، وبالتعليم الإلكتروني ليس بالضرورة أن يكون المتعلم ملتزماً بدوام رسمي فيمكنه التعلّم عن بعد، فوسائل الاتصال قرّبت البعيد وسرّعت التواصل والحصول على المعلومة.

التعليم الإلكتروني يمكّن الفرد من التعلم حسب وقته وإمكانياته وطاقته وقدراته، سيتعلم ما يريد هو وسيحصل على الخبرات التي يبحث عنها، وللوصول إلى التعليم الالكتروني لا بدّ من وجود حاسب آلي أو جهاز ذو إمكانيات للحصول على المعلومة، واتصال بشبكة الإنترنت فلا بدّ من الحصول على المعلومات المحدثة أولاً بأول، يتم تصميم غرف تدريس رقمية افتراضية يقدم فيها المُحتوى باستخدام الأشرطة المسموعة والفيديوهات المرئية والأقراص المدمج وكل هذا يعتمد على الإنترنت.

 

أهمية التعليم الإلكتروني

  • يعتبر بأنّه التعليم المتاح بمختلف الظروف ولمختلف الفئات، فالفرد المتلقّي قادر على الولوج إلى الغرفة الصفيّة الافتراضية في أي وقت ومن أي مكان ومهما كان عمره ومستواه.
  • يحفّز وينمّي الفرد المتلقي، فالمتلقي بهذا النوع من التعليم يعتمد على نفسه في كل الأمور، فيحقّق التعليم الإلكتروني هدفاً إضافياً ليصبح المُتعلم أكثر فاعلية وتواصلاً مع الآخرين ونشاطاً.
  • يقلّل كلفة التعليم على المُتعلم، بحيث لن يكون مطراً للخروج وقطع مسافات كبيرة للوصول إلى المدرسة أو الجامعة، وستوفر عليه أيضاً الوقت.
  • يخفّض تكلفة التعليم على ميزانية الدولة فهو يحتاج عدد معلمين أقل، فنتخلص من مشكلة النقص بالمعلمين والخبراء، ويساعد الدولة بالتخلص من مشكلة أعداد المتعلمين المُزايدة، ويساعد بالتخلص من مشكلة الخدمات اللوجستية القليلة من مختبرات وصالات وقاعات تدريس.
  • يتميّز بسرعة التوصل إلى المعلومة، وسهولة إيصالها للمتلقي، بسبب الصور التوضيحية والفيديوهات والأشكال المتحركة التي تساهم في إيصال المعلومة سريعاً وبأقل جهد ووقت ممكن.
  • يساهم بإلغاء مبدأ الفروق التعليمية في القدرات، وتتحول إلى فروق زمنية في تجاوز الفرد المُتلقي مرحلة ما إلى المرحلة التالية فقط.
  • يسهل التغذية الراجعة واسترجاع المعلومات في حال نسيها المتعلم أو أراد التأكد منها بسبب وجودها على قاعدة بيانات سهلة الاسترجاع.

 

فوائد التعليم الإلكتروني

لا شك أنّنا في عصرنا الحالي عصر التكنولوجيا والسرعة نحن بحاجة إلى مواكبة التطوّر الحاصل واتخاذ مسلك جديد للتعليم بطريقةٍ مختلفة عن التعليم الصفي، الّذي يكون فيه دور المعلم هو التلقين لطلابه، لذلك اتّجهت كثير من المؤسسات التعليميّة إلى التعليم الإلكتروني الذي يعدّ من أهم أنماط التعليم في وقتنا الحالي، وذلك لما له من فوائد في تطوير العملية التعليمية.

يتطلّب التعليم في وقتنا الحالي وجود أجهزة كمبيوتر وأحيانا تتمّ الاستعانة بالأجهزة اللوحية أو الهواتف الذكية، ويتمّ نقل المادة من المعلّم إلى الطالب عن طريق الاتصال بشبكة الانترنت، إمّا بالنقل الحي أو بإرسال توجيهات وتعليمات عن المادة المطلوب تعلمها، ومن هنا تأتي أوّل فائدة للتعليم الإلكتروني؛ حيث إنّ الطالب غير مقيد بوجود جدول دراسي أو الحضور بشكل شخصي إلى الصف لأخذ المادة، ويكون دور المعلّم هو التوجيه والإرشاد فقط، وبهذا يعتمد الطالب على نفسه لجمع المعلومات المطلوبة للمادة المراد دراستها، وسنتحدّث هنا عن أهمّ مميّزات التعليم الإلكتروني.

 

تتلخّص أهم وأبرز فوائد التعليم الإلكتروني فيما يلي:

  • سهولة التواصل بين المعلّم والطالب في أيّ وقت وأي مكان حتى خارج أوقات الدوام الرسمية، وإعطاء الفرصة الكافية للطالب لطرح استفساراته فيما يتعلّق بالمواد الدراسية.
  • إنشاء غرف الحوار وجمع الطلاب والمعلّمين فيها ممّا يعطي فرصةً أكبر للطالب للنقاش وفهم المادة؛ لأنّ ضيق الوقت في الحصص الدراسية يعيق تنظيم الحصة من قبل المعلّم، وإعطاء فرصة لجميع الطلاب الذين يريدون طرح أسئلتهم.
  • الاستعانة بالصور والوسائل التوضيحيّة والفيديو لشرح المادة للطلاب، ممّا يساعد أكثر في فهم المادة الدراسيّة، مع القدرة في الحصول على تسجيلات صوتيّة أو مرئيّة لتوضيح المادة، ونرى هذا جليّاً في توضيح المعادلات الكيميائية التي يصعب فهمها بالقراءة فقط؛ بل يجب دعمها بالفيديو للتوضيح والفهم.
  • إمكانية التعلم عن بعد مع الجامعات العالمية والاستفادة من الخبراء الأجانب خاصّةً على مستوى الدراسات العليا.
  • الخصوصيّة بين الطالب ومعلمه؛ حيث إنّ الطالب الّذي يعاني من مستوى تعليم متدنّي لا يشعر بالحرج أمام زملائه من مستواه؛ لأنّه ينقل أفكاره إلى المعلم بكل خصوصية، وهذا يعطي الطالب فرصةً للمحاولة والخطأ دون التعرّض للإحراج، كذلك بالنسبة للطالب الخجول فهذه الطريقة تعطيه الحريّة لطرح أسئلته على المعلّم بكل أريحية.
  • استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في تقييم الطالب، وذلك لوجود أدوات تقوم بتقييم درجات الطالب بناءً على الاختبارات التي قام باجتيازها.
  • توفّر المناهج على مدار الوقت لدراسة المادة والقيام بالأبحاث المتعلقة بها؛ حيث إنّ المعلومات المطلوبة متوفّرة على شبكة الإنترنت.
  • تحكّم الطالب بالوقت المناسب له للدراسة وتنظيم وقته ومسؤولياته دون الحاجة إلى الذهاب شخصيّاً إلى مكان دراسته خاصّةً للذين لديهم مسؤوليات أسريّة تمنعهم من الخروج من منزلهم.
  • إنّ مستقبل التعليم الإلكتروني آخذ بالتقدّم حتى وإن كانت المؤسّسات التي تعنى بالتعليم الإلكتروني لا زالت قليلةً، لكن هناك ما يشير إلى أنّ هذا التعليم سوف يزدهر وينتشر بشكل أكبر لما يوفّره من راحة ومرونة للطالب والمعلّم في الوقت نفسه.
Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x