Uncategorized

المراهقة والإسلام

《 يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

 

المراهقة والإسلام وبعض النصائح للتعامل مع المراهق

المراهقة :

هي لفظة مستخدمة عند العرب تعني : مقاربةَ البلوغ، وليست من الطفولة إلى ما بعد البلوغ بأعوام، كما هو استخدامها حاليًّا، وتستخدم بمعانٍ أخرى نجدُها في القرآن والسنة، لكن ليست بذاك المعنى المعاصر الذي يشعرنا بــ (مرحلة الأزمة). وقد جاءت الشريعة الإسلامية بأحكام غاية في الحكمة للوقاية من خطرها قبل وقوعها ، ومن ذلك :

 

التربية على حسن الأخلاق ، وتحفيظ الطفل القرآن في أوائل عمره .

وإدخال كلام الله تعالى في صدر الطفل في أوائل عمره من شأنه أن يطهِّر قلبه وجوارحه ، وخاصة إن صار حافظاً لكتاب الله تعالى قبل بلوغه فترة مقاربة البلوغ “المراهقة” ولا شك أنه سيكون متميزاً بذلك الحفظ في المجالس ، والمساجد.

 

التفريق بين الأولاد في المضاجع عند النوم عند بلوغهم سن العاشرة .

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) رواه أبو داود ( 495 ) .

وفي هذا السن يبدأ ميل الذكر للأنثى ، والأنثى للذكر ، وهذا الحكم من شأنه أن يُبعد الأولاد عن المهيجات الجنسية ، وأن يقطع فرص الاحتكاك التي تولد الشهوة .

وفي “فتاوى اللجنة الدائمة” ( 17 / 408 ) : لا يجوز للأولاد الذكور إذا بلغوا الحلُم ، أو كان سنُّهم عشر سنوات : أن يناموا مع أمهاتهم ، أو أخواتهم في مضاجعهم ، أو في فرشهم ، احتياطاً للفروج ، وبُعدا عن إثارة الفتنة ، وسدّاً لذريعة الشر.

 

المبادرة بالزواج .

وقد خاطب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الشباب بذلك ، ومخاطبتهم بذلك الاسم وهم في تلك المرحلة له دلالته الواضحة أن في الزواج حفظاً لنظرهم من أن يُطلق في الحرام ، وحفظاً لفرجهم أن يوضع في حرام .

فعن عَبْدِ اللَّهِ بن مسْعُود رضي الله عنه قال : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ، مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) . رواه البخاري ( 4779 ) ومسلم.

 

اختيار الصحبة الصالحة .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ ) رواه أبو داود ( 4833 ) والترمذي ( 2378 ) .

بالنسبة لهذه المرحلة فهي مرحلة حساسة جدا ومرحلة مفصلية في حياة الإنسان “ف من شبّ على شئ شاب عليه” في هذه المرحلة أكثر صفة تلازم غالبية المراهقين هي العناد فهذا شيء طبيعي في هذه المرحلة التي بدأ يخرج فيها من وصاية الطفولة إلى عالم الشباب ويجب على الوالدين والأم بشكل خاص التعاطي بروح إيجابية في سن المراهقة مع أولادهم .

 

أهم الأمور التي يجب مراعاتها في سن المراهقة :

إشعاره بالمسئولية على البيت ، وأخواته ، وهذا السن الخطير يرى فيه الشاب أنه رجل ، ولا يريد لأحدٍ أن ينتقد تصرفاته ، فيستثمر غياب الوالد بإفهامه أنه رجل البيت الآن ، وأنه مطلوب منه العناية به ، ورعاية أخواته ، وأنه مسئول عنهنَّ ، ولعل هذا يفيد كثيراً من جهة تعلقه بالبيت وأهله ، ومن جهة أن يكون قدوة في تصرفاته أمامكم .

  • عدم منعه من الشيء في وقته ولكن قبله أو بعده.
  • جعل معظم النصائح بينك وبينه.
  • يجب إظهار حاجتك إلى قربه ووجوده في المنزل.
  • ايتها الأمهات… أيها الآباء أبشروا فإن وراء كل عظيم امرأة ورجل رائعين فأكثروا له من الدعاء، واعلموا أن طاعتكم لله هي خير عون على صلاح ولدكم.
  • اتخاذ أسلوب الحوار وليس أسلوب التعليم المباشر، تقولون له مثلاً : أنت الآن أصبحت كبيرا، وأنا أنتظر منك الخير الكثير، وأريد أن أناقشك في بعض الأمور فهل الوقت مناسب الآن؟ وهنا سوف يشعر بأنه شخص محترم ويخرج لك ما في نفسه.
  • إشاعة روح الشورى في الأسرة؛ لأن تطبيقها يجعل المراهق يدرك أن هناك رأياً ورأياً آخر معتبراً لا بد أن يحترم، ويعلمه ذلك أيضاً كيفية عرض رأيه بصورة عقلانية منطقية، ويجعله يدرك أن هناك أموراً إستراتيجية لا يمكن المساس بها، منها على سبيل المثال : الدين، والتماسك الأسري، والأخلاق والقيم.
  • المراهق يحتاج إلى من يتفهم حالته النفسية ويراعي احتياجاته الجسدية، ولذا فهو بحاجة إلى صديق ناضج يجيب عن تساؤلاته بتفهم وعطف وصراحة، صديق يستمع إليه حتى النهاية دون مقاطعة أو سخرية أو شك، كما يحتاج إلى الأم الصديقة والأب المتفهم.
  • أعطه قدراً من الحرية بإشرافك ورضاك، لكن من المهم أن تتفق معه على احترام الوقت وتحديده، وكافئه إن أحسن كما تعاقبه إن أساء، حاول تفهم مشاكله والبحث معه عن حل، اهتم بتوجيهه إلى الصحبة الصالحة، كن له قدوة حسنة ومثلاً أعلى، احترم أسراره وخصوصياته، ولا تسخر منه أبدًا”.
  • خصص له وقتاً منتظماً للجلوس معه، وأشركه في النشاطات الاجتماعية العائلية كزيارة المرضى وصلة الأرحام، ونمِّ لديه الوازع الديني وأشعره بأهمية حسن الخلق.

 

الكاتب : الدكتورة يسرى رشيد خضر ديبان

البلد : الجمهورية العربية السورية

رقم العضوية : 181

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x