مواضيع ومقالات التنمية والتطوير

سلسلة تأملات في تطوير الذات 4

《 يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

 

مسار السعادة / 10 (ماذا تريد؟)

تصور أن شخصا ما يمشي ولا يعرف إلى أين هو ذاهب، ماذا ستقول عنه؟ اسأل نفسك دائما، ماذا أريد؟

فقط عندما تعرف نهاية الطريق يمكنك الوصول اليها، تقول الموعظة: (السائر على غير هدى كالماشي على غير طريق، لا تزيده سرعة المشي الا بعدا).

إذا لا فائدة من كل الأعمال والجد والتعب إن لم تحدد ماذا تريد بالضبط، وأنت تحتاج لهذا باستمرار، وبشكل يومي. لأن مشاكل الحياة وعقباتها تصرفنا عن حقيقة أهدافنا، إحدى الحكم تقول: (إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعلم الى أين هو ذاهب). فمن الجميل أن تصبح لدينا عادة جديدة، وهي أن نسأل أنفسنا ماذا أريد؟ وكيف أستطيع الوصول؟

 

أحاور نفسي باستمرار، وأستكشف ارادتها، لنبقى منسجمين معا، ونصل معا الى نهاية الطريق.

◈◈◈◇◈◈◈

 

مسار السعادة / 11 (إفعل)

أحيانا تزدحم إرادتنا مع إرادة الآخرين، وهذا يسبب الحيرة، لأنك إن فعلت ما تريد قد تخسر رضى البعض وغالبا ما يكونوا من الأقارب والأصدقاء، هذه الحيرة أمر صحي يدل على أن إنسانيتنا لازالت بخير، لكن ماهو غير صحي هو أن تفعل ما يريده الآخرون، عندما تترك أمرا تريده وتعلم أنه صالح فقط لأجل إرضاء أحدهم فهذا يعني أنك تدمر ذاتك، وتلغيها لحسابهم، لم توجد لتفعل ما يخالف إرادتك، ومن كان يريد التقرب منك عليه أن يعترف بإرادتك، وإلا فإنه لا يعترف إلا بما يريد وهذا ليس جيدا لك، لا تقبل بالعلاقات المبنية على الغاء إرادتك، يقول الشاعر: إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا.

 

عندما أريد شيئا فإني أفعله، ببساطة أنا أريد ذلك.

◈◈◈◇◈◈◈

 

مسار السعادة / 12 (أهمية التخطيط)

حين يرسم المهندس مخططا لبنائه، فإنه قد أنجز الخطوة الأهم من العمل، حيث أنه سيكون عارفا بما سيفعله مسبقا وبدقة، أما لو كلفت أحدا بوظيفة ما وهو لا يعرف خطوات العمل ولا يعرف كيفية أداء مهامه فسيقع في سلسلة من المشكلات، ويصاب بالحيرة والتخبط، ومن هنا تأتي أهمية التخطيط، التخطيط لكل شيء، تخيل كم هو رائع أن يكون لديك مخططا عن الحياة، ستكون مهندسا بارعا لحياتك، لكل تفاصيلها، فضع مخططا للمعنويات والروح، ومخططا للعلم، وآخر للصحة، وخطة للاجتماعيات، أظن أن الأمر سيكون ممتعا، ومفيدا، على العكس من التخبط والعشوائية فإنها تسبب الضياع والفشل. وصف الإمام علي رضي الله عنه أحد الهمجيين فقال: (فكان صاحبها كراكب الصعبة (الجمل النفور)، إن أشنق لها خرم (إن جذبها بقوة مزق أنفها)، وإن أسلس لها تقحم (إن أرخى الحبل أخذته بعيدا)، فمني الناس لعمر الله بخبط وشماس (أي كالمصاب برأسه أو تعرض لضربة الشمس)، وتلون واعتراض (اي اختلطت عليهم الأمور)، وهذه نتيجة العشوائية والتخبط، ولذلك.

 

فإني أنظم جميع أموري صغيرها وكبرها، فحياتي كالمخطط الهندسي، أستمتع برسم معالمها وتفاصيلها.

◈◈◈◇◈◈◈

 

 

الكاتب : الأستاذ حسام خلف

البلد : الجمهورية العربية السورية

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x