مواضيع ومقالات التنمية والتطوير

سلسلة تأملات في تطوير الذات 3

《 يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

 

 

مسار السعادة /7 (قس بدقة)

لأن تحديد المقادير أمر ضروري لمعرفة كيفية التعامل معها، فلا أحد يعرف عمق مشاعرك الا أنت، قس غضبك بدقة واغضب على قدر الحاجة، وقس فرحك بدقة وافرح بالقدر المناسب، وكذلك حزنك، ومآسيك لا تعطيها أكثر من حجمها، ومن جانب آخر لا تعطي نفسك أقل مما تستحق من القدر، وامنح ذاتك القدر المناسب، وسأعطيك مثالاً لقياس قدر ذاتك، وهي الرواية الاسلامية التي تقول: (ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها الا بها).

وكذلك لا تعطي ذاتك أكبر من حجمك، لتتعدى حدود غيرك، رحم الله أمرئ عرف قدره، هذا جيد ومفيد في كل خطوة من خطوات حياتك، حاول معرفة المقادير بدقة وقسها بتروي وعلى رسلك.

 

لا أنظر الى ظواهر الأمور، وأحجامها المزيفة، أقيسها بتأن ودقة، وبهذا أنجح في التعامل معها.

◈◈◈◇◈◈◈

 

مسار السعادة /8 (تصحيح المسار)

حين يتلقى قبطان السفينة إنذارا ما، فإنه يعمد فورا الى تقييم خط السير، ودراسة الخط الصحيح والخاطئ، ثم إدارة وجهة السفينة الى المسار الصحيح، وكذلك ضميرك الداخلي، فهو المسؤول عن اعطائك الاشارة حين تسير في الاتجاه الخاطئ، وعقلك الربان الذي عليه أن يدرس الأوضاع والإحداثيات، ويحدد الاتجاه الصحيح، ثم يدير دفة القيادة نحو هذا الاتجاه، إن هذا القلق الداخلي، أو الغضب، أو الهموم المفاجأة، ماهي الا إشارات لتصحيح المسار، فيجب ان لا تمر هذه الاشارات الا وقد سلكت الخط الصحيح، وكنت ربانا ناجحا في بحر الحياة.

 

حين أتلقى إشارة الضمير، فإني أعمد فورا الى المحاكمة،

وتصحيح المسار، وعندها أحصل على الاستقرار والنجاح.

◈◈◈◇◈◈◈

 

مسار السعادة /9 (التجدد)

حين تغير تفكيرك في زمن معين فهذا يعني أنك انسان متجدد، عندما تقوم بطي صفحة من صفحات حياتك بغض النظر إن كانت سوداء أو بيضاء، احرص أن تكون الصفحة الأخرى جديدة وبيضاء نقية من شوائب الماضي، فالزمن يتجدد باستمرار، فكل لحظة هي لحظة جديدة، وإن لم تستطع التجدد في كل لحظة، فجدد حياتك في كل يوم، وكل أسبوع، ابدأ مجددا مع الزمن، فعادة ما نصاب بالإحباط بسبب خسارة ما، أو خلل معين أو حادث مؤسف، لكن بالتأكيد لن نقف هنا، وسنتابع المسير، لأن خيار التوقف مكلف أكثر.

فالتوقف قد يسبب خسارة الانسان لذاته وانسانيته، حين يفقد الأمل. وهذا هو الخسران المبين، ولذلك من الضروري أن ننطلق من جديد، ونجدد أفكارنا، ونبدأ بدايات أخرى جديدة، مع أفكار جديدة.

 

حين تتعطل العجلات سأمشي على قدمي، وإن سقطت سأقف مجددا،

وإن أصيبتا سأمضي زحفا، لأني لا أستطيع التوقف، ولأن علي الوصول.

 

◈◈◈◇◈◈◈

 

 

 

الكاتب : الأستاذ حسام خلف

البلد : الجمهورية العربية السورية

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x