Uncategorized

الخجل عند الأطفال وتعرض الطفل للتحرش الجنسي

《 يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

ماهي الطرق لعلاج ضعف الشخصية في الإنسان :

مفهوم التحرش الجنسي: يطلق على كل إثارة يتعرض لها الطفل عن عمد وذلك بملامسة أعضائه التناسلية أو حثه على لمس أعضاء شخص أخر أو تعليمه عادات سيئة أو تعريضه للمشاهد الفاضحة أو الصور الجنسية إضافة إلى الاعتداء الجنسي المباشر في صورته الطبيعية أو الشاذة. والطفل هنا يقصد به كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة بحسب اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة.

 

أسباب التحرش الجنسي بالأطفال:

  • غياب الوازع الديني
  • ضعف الرقابة الأسرية على الطفل والرفقة السيئة
  • المسلسلات والبرامج التي تحض على العنف وتدعو إلى الرذيلة
  • صعوبة المعيشة والتي تدفع الأطفال إلى ترك المدرسة والبحث عن عمل وبالتالي يصبح عرضة لكثير من حالات التحرش الجنسي.

 

الأعراض النفسية:

  • الانطواء والانعزال.
  • اضطراب النوم.
  • عدم الثقة بالنفس والآخرين والعدواني.
  • الهروب من المدرسة.
  • تدني المستوي العلمي.
  • الانسحاب والانطواء المفاجئ.
  • الصراخ المفاجئ والخوف الشديد.
  • العنف الزائد المفاجئ.
  • التبول الليلي – التبول اللا إرادي نهارا عند سماع صوت ما أو رؤية شخص معين “المعتدى” أو سماع اسمه وخاصة إذا كان من الأقارب.
  • البكاء المستمر ليلا والكوابيس.
  • رفض الطفل فجأة نوعا من الطعام المفضل لديه حيث أن بعض أصناف الطعام قد تذكره بحادث التحرش خاصة.
  • قد يتقيأ الطفل بدون ظهور أي سبب عضوي واضح ويتكرر ذلك.
  • قد تظهر عليه أعراض عدم التحكم في الإخراج، فيشعر بأنه مثلاً قد تحكم وعاد إلى عدم التحكم مرة أخرى.

 

الأعراض اللفظية:

  • وصف الطفل أشخاصا ما بأوصاف محددة غير محببة.

“عمو رائحته كريهة” أو “طنط وحشة” أو “لا أحب جدو” أو “لا أحب أن أذهب إلى بيت خالو” 

  • أن يصف أوضاعا أو أشكالا أو يستخدم كلمات جنسية لا تليق بسنه.
  • استخدام أسماء جديدة لأعضاء الجسم دون الإفصاح عن مصدرها.

 

الأعراض الجسدية:

  • صعوبة في المشي أو الجلوس وأمراضاً وأوجاعاً في الأعضاء التناسلي.
  • الحكة وظهور التهابات حول الفم أو داخله أو حول الأعضاء التناسلية.
  • وجود نزيف مهبلي لدى الفتيات.
  • تشخيص الطبيب بأن لدى الطفل أمراض تناسلية مثل: “الهيربس، الإيدز.
  • التبول أو التبرز اللا رادي.

 

كيف نتصرف مع الطفل الذي تعرض للتحرش الجنسي:

  • تحدث مع طفلك وطمأنه حتى يطمأن لك ويحدثك عن كل شيء بدون خوف وتوتر أو يكتمه حتى لا يتذكره فيحزن.
  • لا تتحدث بعد فترة أمام الطفل عن التجربة حتى ينسى شيئا فشيئا.
  • اشغل الطفل بالأشياء المفيدة.
  • راقب تصرفات الطفل مع نفسه أو مع الآخرين مع أخيه ويجب أن تعرفه أنه قدوة حسنة لأخوته ولا يظهر أمامهم على أنه شخص سيء.
  • يجب أن تقابل بالإصغاء الكامل ومعرفة التفاصيل دون لوم أو تأنيب أو صراخ أو انفعال يؤدي إلى تراجع الطفل عما قاله مع الاهتمام التام بطمأنة الطفل وتهدئته.
  • استعمال لغة الطفل وعدم تبديل ألفاظه أو الكلمات التي يستخدمها؛ لأن راحة الطفل هي المهمة في هذه الأوقات.
  • الحفاظ على الهدوء النفسي بتوفير الأمان، فإذا لم يستطع الأهل العمل مع ابنهم الضحية فعليهم أن يطلبوا إشراك أحد من الخارج ولتكن مرشد\ة مثلاً.
  • عدم استسلام الأهل لتأنيب الذات واللوم، وهذا اللوم على ذاتهم قد ينسيهم أنت المعتدي الحقيقي الذي يجب أن ينال عقابه، فالتكتم والتعتيم على تلك الجريمة يساعد المجرم أن يعاود فعل هذه الكوارث مرات ومرات في أماكن جديدة مع ضحايا آخرين.

 

إجراءات المعالجة: احتواء الطفل واحتواء المشكلة:

ما تحدثنا عنه سابقا عند علم الأهل بما حدث لابنهم / ابنتهم، هو جزء من العلاج؛ لأن الخطأ في التصرف في لحظة الاكتشاف الأول ربما يفاقم الموقف ويجعل علاجه صعباً.

  • لا بد من عرض الطفل / الطفلة على الطبيب النفسي في هذه المرحلة للتعامل مع الطفل” تفاعل ما بعد الصدمة” أو مشاعر الخوف والقلق التي تنتاب الطفل بعد مثل هذه المواقف، وعملية إعادة التأهيل النفسي للطفل لدى الطبيب النفسي ليست شيئاً يمكن الاستغناء عنه أو التعامل معه على أنه شيء إضافي، وذلك لأن الآثار النفسية المترتبة على التحرش لو تركت دون علاج نفسي علمي محترف فإنها تبقى مع الطفل طوال عمره تعذبه وتؤثر في حياته، في حين أنها لو عولجت في وقتها لزالت كل الآثار ولأصبح الأمر مجرد ذكرى مؤلمة يتذكرها الشخص دون أن يكون لها تأثير سلبي عليه في حياته لاحقا والعلاج في هذه الحالة يشمل:
  • أن يتحدث الطفل للطبيب الوقائع المؤلمة التي تعرض لها ويحدثه عن كل مشاعره ومخاوفه ويخرج كل ما لا يريد تذكره، وبذلك لا يحتفظ بها الطفل داخله ولا تظهر له على هيئة كوابيس في أحلامه ولا يستعيدها كصور بالنهار.
  • يقوم الطبيب بعمل برنامج سلوكي متدرج لإعادة الطفل إلى نشاطاته الطبيعية التي توقفت بسبب تجنبه للمواقف أو المواقع التي تعرض فيها للتحرش أو الاعتداء، ويكون ذلك بالتعاون مع الأهل.
  • قد تظهر مشاكل وتعتبر هذه من آثار التحرش أو الاعتداء الجنسي: ويجب حل كل مشكلة على حدة، فلو كان هناك مثلا تبول لا إرادي يتم عمل البرنامج السلوكي لعلاج ذلك، ولو كان هناك ” لزمات عصبية” مثل: قضم الأظافر يتم علاجها وأيضاً التدهور الدراسي وهو من أشهر الآثار النفسية، يتم عمل برنامج لرفع الكفاءة الدراسية للطفل بالتعاون مع المدرسة… وهكذا حتى يستعد الطفل ثقته بنفسه وبمن حوله ويستعيد ثقته في المجتمع الذي حوله.

 

ماذا لو كان المتحرش الأب أو أحد الأقارب؟

يجب أن ندرك أن مصلحة أطفالنا فوق كل الروابط والعلاقات، وأن مصلحتهم من الأولويات فرابطة الزواج أو القرابة لا تصلح مسوغاً للسكوت على جريمة التحرش أو الاعتداء الجنسي، فالأب الذي يتحرش بأطفاله أو الأم التي تتحرش بأطفالها لا بد أن توقف العلاقة الزوجية في الحال، فلا يمكن استمرار الحياة الزوجية في حالة وجود متحرش سواء أكان أباً أم أماً تحت أي حجة وذلك للأسباب الآتية:

يظل الطفل تحت شعور التهديد بالتحرش حتى لو انكشف الأمر؛ لأن عدم اتخاذ إجراء ضد المتحرش يغريه بتكرار فعله وقد يضغط على الطفل معنوياً بحرمانه من أمور أو حتى إظهار مدى قوته بأن الأم مثلا لم تستطع فعل شيء له، وهو ما يجعل الطفل يخضع في النهاية للمتحرش.

إن الطفل يشعر بالقهر وأنه لا يوجد من يحميه أو يدافع عنه، وأن الأم قد فضلت مصلحتها في استمرار العلاقة الزوجية على حمايته والدفاع عنه، وهذا يجعل هذا الطفل يحمل درجة عالية من الكراهية للطرفين الأب والأم، الأب لأنه اعتدى عليه، فيصبح طفلاً عدوانياً شديد الجنوح، أو طفلاً سلبياً شديد الانطواء وهو ما يوصله إلى المرض العقلي في أحيان كثيرة ويصبح هذا الطفل الذي تعرض للتحرش أو الاعتداء الجنسي عندما يكبر “انسان منحرف في المجتمع”

وأخيرا يجب أن نضع مصلحة أطفالنا فوق كل اعتبار وأن نلتزم بالبرنامج السلوكي الذي يضعه الطبيب النفسي وأن نبذل قصارى جهدنا في الدفاع عن الطفل وعدم تعريضه مرة أخرى للتحرش والاعتداء الجنسي من خلال التكتم على ما حصل مع الطفل فيجب أن يتم اتخاذ الاجراءات المناسبة بحق المجرم ولو كان أحد الأقارب.

 

◈◈◈◇◈◈◈

الكاتب : الدكتورة يسرى رشيد خضر ديبان

البلد : الجمهورية العربية السورية

رقم العضوية : 181

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x