Uncategorized

أيقظ الطفل الذي بداخلك

《 يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

علم النفس الحديث يقول ان الاطفال يجب ان يعاملوا معاملة خاصة من اجل الحصول على جيل ناجح ومستقر نفسيا ومن اهم الملاحظات التي تم الاتفاق عليها هي عدم مقارنة الطفل مع اي طفل آخر كبيرا كان ام صغيرا حتى وان كان من اخوته، وقالوا ان المقارنة تؤذي نفسية الطفل وتؤثر على مستقبله.

 

إذا كانت المقارنة بهذه الاهمية على مستقبل الطفل ونفسيته إذا لماذا اقوم انا بها كإنسان راشد واعي للأمور من حولي، لماذا اقارن نفسي باي انسان آخر، المقارنة الوحيدة التي يجب ان اقوم بها وهي مطلوبة بل وتعتبر أحد اسس النجاح هي مقارنة نفسي بنفسي، مقارنة نفسي البارحة مع نفسي اليوم، اين كنت وكيف اصبحت، ماذا اكتسبت اليوم وما هو الشيء الذي عملته او تعلمته كي أصبح أفضل من البارحة.

 

وكذلك وجد الباحثون ان هناك وجه شبه كبير بين العلماء والاطفال، وهو انهم دائما يبحثون ويستكشفون ويسألون ويجربون اي شيء حول ما يريدون التعرف عليه او اكتشافه، وكل ذلك دون الخوف من النتائج (قد يكون عند بعض الاطفال خوف من القيام بمثل ذلك، ولكن ذلك الخوف ليس من النتائج التي سوف يحصلون عليها وانما الخوف من ردود افعال الاهل عليهم) وهكذا فان ما يقوم به الاطفال والعلماء هو الاكتشاف والمعرفة مع اختلاف بسيط وهو ان الاطفال يريدون ان يكتشفوا كل شيء حولهم ، اما العلماء يريدون ان يكتشفوا كل شيء غير الذي يحيط بهم.

 

والسؤال هنا لماذا عندا يصل الأطفال الى سن البلوغ ويتقدم بهم العمر يتوقفون عن الاكتشاف والبحث وبقيت هذه الميزة محصورة فقط لدى فئة قليلة من الناس وهم من يطلق عليهم لقب العلماء. اما من تبقى غير العلماء فينحصر مجال علومهم بجزء بسيط مما وصل إليه العلماء.

 

وهناك نقطة اخرى ينصح بها علماء النفس حول الاطفال من اجل تشجيعهم وتحفيزهم على اي عمل وهو مكافأتهم بالهدايا إذا انجزوا الامور التي تطلب منهم، وقد يختار الاطفال بنفسهم الهدية التي يريدونها مما يحفزهم بشكل أكبر، ولكن عندما يكبرون ويصبحون قادرين على تلبية رغباهم تختفي هذه الظاهرة من حياتهم.

 

وهنا ايضا اتساءل لماذا لا نستخدم هذه الميزة مع أنفسنا – نعم مع أنفسنا – حيث انني انا اضع لنفسي المكافآت والهدايا وتكون نتيجة انجازاتي التي احققها، واضع لنفسي اهدافا واعمل عليها ويكون لكل هدف او انجاز هديته الخاصة مهما كانت بسيطة او رمزية – حتى وان كانت تناول فنجان من القهوة في أي مكان اختاره – نحن ان شربنا القهوة في المكان الذي نختاره وقمنا بالأمور بشكل روتيني فان ذلك يختلف عن القيام بهذه الامور على اعتبارها جوائز ومكافآت فسوف يكون لها طعم مختلف (دائما يكون للنجاح نكهته الخاصة).

 

◈◈◈◇◈◈◈

الكاتب : الأستاذ خطاب عمر الفرج الرداوي

البلد : الجمهورية العربية السورية

رقم العضوية : 464

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x