Uncategorized

عندما يتعلم المعلم

《 يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

قراءة في كتاب عندما يتعلم المعلم

التعليم بين النظرية و التطبيق لـ إيريك سوتو (الجزء الأول)

الكتاب خلاصة عن تجربة شخصية للمؤلف باعتباره متعلم أولا في المدارس و معلما بعد ذلك، و قد حفل الكتاب بسرد وصفي لتجارب عملية و كتب بأسلوب شخصي يستقطب مشاعر القارئ و يدخله معه في أفكاره و مناقشاته .

يقول سوتو إن هدفه تقديم “نظرية عامة للتعلم و التعليم تغطي أهم المعلومات التي نحملها و أكثرها فائدة لتكون دليلا للممارسة الجيدة في قاعة الدرس .

و المؤلف على وعي بالتحديات التي يمثلها هذا الهدف غير أنه يعد قارئه للاستعداد لمواجهة هذه التحديات من خلال عرضه للفترة الأولى من امتهانه التعليم حين كانت تنقصه الخبرة و الدربة، ثم ينتقل إلى المرحلة التالية بعد أن امتلك تلك الخبرة و المران، و بعد ذلك تصدى لمناقشة الأمر من خلال المقارنة بين النظرية المجردة و الممارسة الواقعية .

 

التعليم بين النظرية و التطبيق (الجزء الثاني)

جاء الكتاب في جزأين :

التعلم : يناقش المؤلف هنا مسألة الدافع و السعي نحو البحث و التقصي فيقول إن “الكائن البشري نشط بالفطرة و يمكن أن يستحي للتعلم عندما يجد نفسه في بيئة تساعد على النشاط العلمي و اكتساب المعرفة”.

و يقول إنه ليس على المعلمين أن “يستحثوا” المتعلمين على التعلم بقدر ما عليهم أن يطوروا طرقا للتعليم تستغل الدوافع الكامنة في ذات الطالب. و في مناقشته لعملية التعلم” يستعرض المؤلف آراء السلوكيين و الغشتاليين و دور اللغة و حل المشاكل.

و يرفض نماذج تكون المعلومات المعرفية قائلا : إن هناك علاقة باطنية صميمية بين الفكر و الإحساس.

و من هنا يتوسع من خلال عرض مختصر لعمل المخ ليلفت النظر إلى التعليم اللغوي الواعي و نظيره غير الواعي و اثرهما في عملية التعليم.

و يختم المؤلف الجزء الأول بخلاصة من سبع نقاط حول الطريقة التي “يبدو ان الناس يتعلمون بها”. و في هذا الجزء يحقق المؤلف أغراضه إذ ان النتيجة تتمخض عن مجموعة من المقترحات المتعلقة بالتعليم و هي و إن كانت مقترحات نظرية غير أنها قابلة للتطبيق الفعلي.

 

التعليم بين النظرية و التطبيق (الجزء الثالث)

التعليم : يبدأ هذا الجزء باستعراض أسلوب انتقال المعرفة و مشاكل القيام بالبحث داخل الدرس.

و لأن سولو لا يثق كثيرا بالأبحاث التربوية الحديثة فإنه يستند في مناقشاته في نهاية كتابه إلى آراء مستوردة حول عملية التعليم (وكان فعل ذلك أيضا بالنسبة إلى الجزء الأول الخاص بعملية التعلم) فهو يستشهد بآراء RosenshineوFurst و يدعمها بآراء Soar و رغم صلابة مثل هذه الآراء فإن من غير المنطقي أن نعود بأفكارنا التربوية إلى 23 سنة سابقة بله الرجوع 72 سنة إلى الوراء.

غير أن سوتو يقوم بعملية غربلة للآراء ليخرج بنوع ما من “النظرية العامة” في التعليم و التعلم.و مرة اخرى، و كما هو الشأن في الجزء الأول الخاص بالتعلم فان البحث في التعليم و التفاعل في قاعة الدرس يحتوي على كثير من المنطق و الآراء السليمة.

يقدم سوتو توضيحا سليما للطريقة التي تكمل فيها النظرية التطبيق في مجال التعليم فيقول إنه لا يمكن التصدي للتعليم دون التعلم أولا. ويعبر سوتو عن أسفه لاختفاء دروس علم النفس من مناهج مدارس التربية لكنه عزا ذلك إلى أن كثيرا من هذه الدروس غير ذات نفع،وهو يعتقد أن نظرياته حول الترابط بين عمليتي التعلم و التعليم يمكن أن تجد قبولا أفضل و قد قيل The best way to learn a thing isto teach,it أي (إن أفضل وسيلة لتعلم شيء هو أن تعلمه) .

 

◈◈◈◇◈◈◈

 

الكاتب : الأستاذ فؤاد سلامي

رقم العضوية : 316

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x