Uncategorized

نعمة العقل وقيمته (الجزء الأول)

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

نعمة العقل وقيمته (الجزء الأول)

بقلم الأستاذ فؤاد سلامي

تمتاز الشريعة الإسلامية بأنها شريعة العقل و المنطق السليم، فهي رسالة تقوم على أساس من قناعة العقل، و التوافق مع منطقه و إقناعه بالحجة و الدليل، لذا كان حوار القرآن مستمرا، و مفتوحا على العقل، و دعوته مستمرة لحث الإنسان على التفكير، و التأمل في نفسه و عالمه، و في الرسالة التي خوطب بها، بعيدا عن التزييف ،و المخادعة و بمنأى عن الأسطورة و التضليل .

اكتساب العقل السليم و كيفية المحافظة عليه :

  1. أهمية العقل :

يمثل العقل مقوما هاما من مقومات البناء الحضاري لأي مجتمع من المجتمعات، لما يترتب على مفاهيمه و تطبيقاته من آثار واضحة على مسيرة الإنسان في الكون و دوره في الحياة البشرية، فإن المدى أمامه واسع في تطبيق النصوص على الحالات المتجددة، بعدما ينضبط هو بمنهج النظر، و موازينه المستقاة من دين الله و تعليمه الصحيح، و المدى أمامه أوسع في المعرفة بطبيعة هذا الكون، و طبيعة الكائنات الحية فيه و الأحياء، و الانتفاع بما سخر الله تعالى له من هذا الكون .

  1. الإسلام يؤسس الإيمان على إعمال العقل :

الإيمان في القرآن الكريم لا يعتمد على الخوارق الطبيعية، و لكنه يعتمد على الآية الاستدلالية التي تعتمد على اعمال الفكر و شحذ الذهن البشري، قال الله تعالى : و في أنفسكم أفلا تبصرون {الذاريات/21} .

  1. العلم دليل العقل إلى الإيمان :

إننا نلمح في القرآن ربطا بين العلم، و الإيمان، لأن الإيمان الصادر عن التقليد إيمان ضعيف، لذلك يعتبر الإسلام الإيمان عن علم من أعلى المستويات الفكرية فيقول الله تعالى : شهد الله أنه لا إله إلا هو و الملائكة و أولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم { آل عمران/18} .

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x