الرئيسية

ماذا عن بلادنا العربية

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

ماذا عن بلادنا العربية ؟؟؟؟

هل نستطيع نحن العرب تأسيس حركة إصلاح مشابهة لحركة الإصلاح الأوروبية ؟

إن الإنسان العربي لديه عنفوان ورغبة كبيرة في التحسن والرقي ,والسعي إلى تحقيق الرفاهية والنجاح, لكن تنقصه الثقة في قدرته على تغيير حاله ووضعه, بل إن هناك استسلام تام للواقع والظروف والحظ والأمور الخارجة عن إرادته ,بل هناك أيضا فهما دينيا خاطئا يساهم في توطيد هده الثقة المهزوزة .

نجد من بين هده المفاهيم الخاطئة المنتشرة بكثرة في بعض المجتمعات الإسلامية والتي تشبه المفهوم الذي ساد  أوروبا في عصورها المظلمة مفهوم القضاء والقدر .

يفهم اغلب الناس القضاء والقدر بمعنى انه لا سلطة ولا قدرة للإنسان على مجرى حياته, وانه يفقد الإنسان القدرة على الاختيار ويجعله مسلوب الإرادة مما يدفعه إلى السلبية والتواكل والابتعاد عن العمل. وهو فهم خاطئ ا دان الإيمان بقضاء الله وقدره لا يرفع مسؤولية الاختيار عن العبد, فالله إدا قدر أن يرزق الإنسان رزقا ,جعل لذلك الرزق أسبابا ينال بها. ونصوص القران الكريم والسنة النبوية الشريفة حافلة بالأوامر الداعية إلى الأخذ بأسباب الرزق المشروعة .والداعية إلى  السعي في طلبه. نذكر هنا قوله جل وعلا في الآية العاشرة من سورة الجمعة { فادا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} وفي الآية الخامسة عشر من سورة الملك {فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور} صدق الله العظيم.

وكما يقول الكثير من العلماء ممن خاضوا في تفسير القدر. إن الإنسان يدفع قدرا بقدر, فسقوط المطر من قدر الله, وحمل الإنسان المظلة من قدر الله. المرض من قدر الله وكذلك الدواء من قدر الله ……

قام بعض الباحتين في الغرب وكذلك في البلاد العربية بطرح أخلاقيات عمل سموها أخلاقيات العمل الإسلامية .كما قام الدكتور العراقي عباس علي بروفسور الإدارة بجامعة إنديانا بتحديد هده الأخلاقيات في ما يلي :

  • إتقان العمل
  • أداء اجر العاملين
  • عدم الاحتكار والطمع
  • الشفافية وحسن التعامل
  • إكرام الغير
  • تجنب الرشوة

ومن هنا نستخلص من كل ما سبق أن أخلاقيات العمل سواء الإسلامية آو ما تواتر إلينا من أجدادنا إنما يمجد العمل الجاد والإتقان والأمانة والإخلاص في العمل والكفاءة. وهي أمور قلما اجتمعت في الإنسان العربي.

لا شك في وجود أسباب خارجية وظروف اقتصادية وغير دالك تساهم في انخفاض مستوى إنتاجية الفرد العربي وكذلك أسباب داخلية. وهي الأهم إذ أن معالجتها يعجل بتغيير الظروف والأسباب الخارجية مصداقا لقوله تعالى {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} صدق الله العظيم.

لا تنسوا …….{ إن الله لا يضيع اجر من أحسن عملا} صدق الله العظيم.

السؤال: ما الذي يجب علينا فعله حتى تصبح هذه الأخلاقيات جزءا من أنفسنا ؟

حاولوا طرح أفكاركم ومناقشة الأمر جديا …….. فبالنقاش نبني مستقبل امتنا.

بقلم الأستاذ رشيد محمد عبدالله

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x