الرئيسية

كيف ولد التطرف

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

كيف ولد التطرف ؟

لا يخفى على المثقف المتابع لطبيعة الاحوال في شتى الاصقاع العربية — شرقها وغربها — ان يلاحظ ان السمة الغالبة اليوم على تلك الاصقاع هي سمة التطرف ، والانحراف الديني ، ومما لا شك فيه ان المجتمعات العربية والاسلامية لطالما كانت بيئة خصبه لنشر الافكار الاسلامية المتطرفة ، والمنحرفة عن خط الاسلام وجوهره .

 

ولعل هذا الامر ليس وليداً لليوم ، إنما تعود جذوره الى البدايات الاولى ذات الاسس الركيكة لتأسيس ونشوء الدول العربية بعد وفاة الرجل المريض — سلطنة ال عثمان — لأنه وكما هو معروف ان الولايات المتحدة الامريكية ، وبريطانيا ، وفرنسا ، والتي تقاسمت كعكة الإرث العثماني قررت استبدال الطرق التقليدية في استعمار البلاد والعباد الى طريقة اكثر منفعة ، وذات كُلف رخيصة .

 

لذلك رأينا كيف عمدت الى تنصيب حكام موالين لها على كراسي الحكم ، وتأسيس المملكة العراقية خير دليل على صحة كلامنا هذا .

 

وعودة الى كلامنا فأن هذا التعصب الديني الذي بدأ اليوم يرتسم بشكل مخيف على مجتمعاتنا الاسفنجية لابد من ان توضح الاسباب التي أدت الى نموه وتغذيته ، ولعلنا نستطيع حصر تلك الاسباب في هذه النقاط الرئيسية :

 

أولاًّ : الأخطاء المتراكمة للأنظمة السياسية .

ثانياً : الموروث التاريخي .

ثالثاً : العصبيات القبلية والقومية والمذهبية .

رابعاً : التعليم البدائي في أغلب البلدان العربية .

خامساً : انتشار الأمية وقلة الوعي .

سادساً : كثرة الاحزاب السياسية وانقسام الجمهور الى كتل صغيرة ، والصغيرة الى أصغر .

 

فهذه المنابع سالفة الذكر هي التي شكلت العمود الفقري لعموم التطرف في البلدان العربية ، والاسلامية ، وهذا التشخيص العام لهذا المرض الفتاك المحصور بين شولتين والمعروف ( بالتطرف ) لابد من ان تكرس كل الجهود من اجل اقتلاعه من جذوره .

 

ولعلنا نستطيع تقديم الوصفة العامة للعلاج عبر عدد من النقاط وهي :

 

أولاً : الفهم الصحيح للتاريخ .

ثانياً : نبذ العصبيات بشتى أشكالها .

ثالثاً : الاهتمام بالتعليم ، وتطوير المناهج الدراسية .

رابعاً : زيادة الوعي بين الجمهور .

خامساً : رعاية مؤسسات المجتمع المدني ، وتقديم كل الجهود للمنظمات والجمعيات الانسانية ، والثقافية ، والاجتماعية ، ومن ابرز تلك التجمعات ما يقوم به الاتحاد العالمي لتقنيات التنمية البشرية والتطوير الذاتي ، والقائم تحت شعار .. يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر .

بقلم الأستاذ حسن حجاب ياسين

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x