Uncategorized

فرويد والاكتئاب

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

فرويد والاكتئاب

﹤ بقلم الأستاذ عمر خلف الشجيري﹥

في القرن العشرين، شهد العلاج النفسي تطورا شديدا مع ظهور رائد التحليل النفسي #سيغموند_فرويد.  فقد أوضح  فرويد في مقالته التي نشرت في عام 1917، أن الاكتئاب هو ردة فعل على الفقدان: إما الفقدان الحقيقي (مثل وفاة أحد الزوجين)، أو الفقدان الرمزي (مثل الفشل في تحقيق هدف مهم). ويعتقد فرويد أن الغضب اللاوعي تجاه الفقدان يضعف الأنا أو الذات؛ مما يؤدي إلى كراهية النفس واتخاذ سلوك تدميري ذاتي.

وتظهر علامات الاكتئاب من خلال تقليل الإنسان من شأن نفسه، وكرهه لنفسه، ولوم النفس الدائم، والشعور بالنقص وعدم الجدارة. ونادى فرويد بضرورة التحليل النفسي لحل النزاعات اللاواعية والحد من الأفكار والسلوكيات المسيئة ذاتيًّا. والهدف من التحليل النفسي هو الإفراج عن المشاعر والخبرات الماضية التي كونت اللاوعي؛ أي جعل اللاوعيّ واعيًا.

 

واتبع كارل يونغ، الطبيب النفسي المشهور وتلميذ فرويد، منهاج أستاذه فكان يرى أن الانطواء الذي يسببه الاكتئاب يضعف الذات ويسلب طاقة الروح. ولذلك كان يرى أنه على مريض الاكتئاب أن ينخرط مع الطبيعة، وأن يحيط نفسه بالأصدقاء والحيوانات حتى يجلب السكينة إلى روحه، وأن يحاول قدر الإمكان العيش ببساطة وتواضع بدون تكلف.

 كما أنه نصح مرضى الاكتئاب بمساعدة الغير، والالتحاق بالعمل التطوعي. ومن مقولاته عن الاكتئاب: «عندما يصبح الظلام أكثر كثافة، أتعمق في جوهره، ولا أهدأ حتى يظهر لي من وسط الآلام ضوء ينير لي». فيجب على مريض الاكتئاب أن يتعمق بداخل نفسه ليعرف أسباب اكتئابه ويحاول التعايش معها. ولكن اختلف كارل يونج مع أستاذه وصديقه فرويد في عدم رجوع الأمراض النفسية بالضرورة إلى الأسباب الجنسية التي تحفز الإنسان في حياته العامة؛ فقد كان ليونغ رؤيته الخاصة إذ كان يعتقد أن ما يحرك ويحفز النفس البشرية هي الطاقة النفسية التي تتضمن عدة رغبات من ضمنها الرغبة الجنسية؛ وبالتالي فإن تلك الرغبات المتعددة هي التي تساهم في تكوين الحياة النفسية للإنسان، وليست الرغبة الجنسية فقط كما قال فرويد.

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x