الرئيسية

سيبويه

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

وصول «كتاب» سيبويه في النحو :

نقل صاحب «مراتب النحويين» أنّ اللغوي «بكر بن محمد» المازني قال: «قرأ عليَّ رجلٌ كتاب سيبويه في مدة طويلة، فلما بلغ آخره قال لي: أما أنت فجزاكَ اللـه خيراً، وأما أنا فما فهمتُ منه حرفاً».

وقد رجّح أكثر المشتغلين في تأريخ النحو أنّ سيبويه لم يطلق اسماً على «الكتاب» الذي حوى تصنيفه، ومات قبل أن يفعل هذا؛ فلحقته هذه التسمية.

ويعزّز هذا ـ أيضاً ـ عدم وجود أخبار تفيد أن سيبويه قد قرأ كتابه على أحد، أو أنّ أحداً قرأه عليه. ولم يُسند «الكتاب» إلى سيبويه إلا بطريق الأخفش، وكلّ الطرق مستنَد فيها إليه.

والباحث الذي أصدر أول تحقيق لهذا «الكتاب» هو المستشرق الفرنسي «هرتويغ درنبُرغ» أستاذ اللغة العربية في مدرسة اللغات الشرقية في باريس.

وكان إصداره في مجلدين عدد صفحاتهما (٤٦٠ + ٤٨١) تصدرت الأول مقدمة باللغة الفرنسية في ٤٤ صفحة، بينما اقتصرت المقدمة الفرنسية في الثاني على صفحتين، سنة ١٨٨١م.

وقد جاء العنوان بالصيغة: «كتاب سيبويه المشهور في النحو، واسمه الكتاب».

وصدرت منها تحقيقات متعددة، ومتفاوتة القيمة، تمكّن عبد السلام هارون أن يستفيد من ما فيها جميعاً، وأن يتلافى الهنات التي وقع فيها آخرون بسبب ندرة المخطوطات أو قلّـة المصادر والمراجع التي تناولت محتوى «الكتاب» بالدراسة والبيان والإيضاح.

بقلم الدكتور محمد ياسر شرف

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x