الرئيسية

دور أخلاقيات العمل البروتستنتية في النهضة الأوروبية

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

شهدت أوروبا في أيام عصورها الغابرة سيادة أفكار خاطئة فيما يتعلق بأهمية العمل والإنتاج والثروة .حيت سادت وقتها أفكار ترتكز على الدين المسيحي, تقول أن العمل ليس قيمة بحد ذاته, بل إن الزهد والابتعاد عن الأمور الدنيوية والإنتاج, ترمز إلى حسن أخلاق الإنسان وتقربه من الله عز وجل لأنه بدالك يترفع عن الدنيا الزائلة . و تحدث عالم الاجتماع ماركس فيبر شارحا الفكرة قائلا “إن الفهم السائد في فترة معينة في أوروبا هو كون الالتزام والتفاني الديني غالبا ما يرتبط برفض الارتباط بالدنيا”.

لتغيير الوضع قاد كل من المفكران “مارتن لوتر” و”جون كالفن” وهما مفكران بارزان في تاريخ نهضة أوروبا, بإنشاء ما يسمى بحركة الإصلاح, حيت قاما بإعادة تغيير مفهوم  أن العمل الدنيوي دليل على السعي إلى الماديات والركض وراء الدنيا إلى انه واجب شرعي على كل فرد في المجتمع.

وعبر كالفن عن هدا بالإشارة إلى أن المرء يحتاج إلى دليل بأنه مختار من الله سبحانه وتعالى, وان يكون المرء مميزا وناجحا في حياته الدنيوية لهو احد اكبر الدلائل على حسن علاقته مع الله . وبدالك أصبح العمل والإنتاج دعوة داخلية ودافعا قويا للمرء لإثبات حسن موقعه مع الله سبحانه وتعالى, وبالتالي صار العمل والإنتاج والسعي وراء المال أمرا محمودا ,ولكن صرفه وتبذيره بلا سبب عيبا ومشينا .

ونشاء عن هدا الفهم الجديد, ما سمي بأخلاقيات العمل البروتستانتية, والمتمثلة فيما يلي :

  • الجدية في العمل
  • الموثوقية
  • التسامح والتواضع
  • بدل الجهد
  • عدم تضييع الوقت أثناء العمل
  • تجنب هدر المال
  • الإنسان مسئول أمام نفسه وأمام المجتمع وأمام الله.

يمكننا أن نرى تجليات هده الأخلاقيات في الكثير من المجتمعات الغربية ,فهي تفسر التقدم المادي الذي تنعم به هده الأمم . وقد آثرت هده الأخلاقيات على المجتمعات الغربية وجعلتها مزدهرة ويتمتع أفرادها برخاء اقتصادي بارز.

 

ماذا عن بلادنا العربية ؟؟؟؟؟؟؟؟

يتبع … ردودكم تنير طريقنا !

بقلم الأستاذ رشيد محمد عبد الله

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x