الرئيسية

حوارات تربوية تنموية (1)

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

حوارات تربوية تنموية (1)

◂ بقلم الأستاذ عبدالقادر الجنابي ▸

التربية الايجابية :

عندما تعاقب اولادك عقوبة بالضرب او بلفظ نابي فلا تتعجب من ردة فعله فأنه يطبق ما تفعل .

 فعن عائشة رضي الله عنها قالت : (ما ضرب رسول الله امرأه له ولا خادماً قط ولا ضرب بيده شيئا قط  إلا في سبيل الله …) وقال رسول الله في السباب فقد قال رسول الله : (ليس المؤمن بالطعان ,ولا باللعان ولا بالفاحش وبالبذيء)

 ايها الحبيب فالطفل هو صورة لوالديه فالطفل يفعل الافعال التي يفعلها والديه ويطبقها عندما يكبر او في مرحلة عمرية محددة وخاصة المراهقة .

والسبب في ذلك فان الاتصال الانساني على مستويين الوعي واللا واعي فإن اللا واعي هو كم هائل من المعلومات مخزنة في العقل الباطن, فهو يستوعب في الثانية ما يزيد عن 2بليون معلومة  فالطفل يخزن هذه الافعال او السلوكيات ايجابية كانت ام سلبية ,وهو يستذكرها اثناء المثير الذي سيصيبه فلا تتعجب من طفلك حين يكون مؤذيا او مشاكسا او يقوم ببعض السلوكيات غير اللائقة فهذه الافعال هي افعالك او من خلال اتصاله بمحيطه البيئي لكن الوم بك ايها الاب المربي فالتربية مرحله حرجة وخطرة انا لا اقول اني قد طبقت التربة الايجابية بحذافيرها وذلك السبب اننا قد اكتسبنا بعض المفاهيم التربوية العرفية وقد خزناها بالعقل الباطن ولصعوبة الامر يجب علينا ان نغير هذه المفاهيم الخاطئة مثال ذلك هو العقوبة بالضرب وهي متفشيه وبكثرة ويعتبرها البعض انها الحل الامثل لعلاج الطفل انا اقول لك انت على حق !!! لكن اخالفك بل لأنها مؤقته وزعت الشخصية العدوانية في طفلك البائس وجعلت شخصيته مقيدة كما اسلف ابائنا وجعلنا متناقضين بالتصرف تطلب من ابنك بالضرب ان يفعل كذا وابنك سيطلب من ابنه , فلا تتعاملوا مع اولادكم كتعامل حداد مع المطرقة فلنتعامل معهم على انهم جواهر لانهم اغلى ما نملك وخير ما نترك بعد ترك الدار الفانية . فلا بد من كل مربي ان يملك استراتيجيات التعامل مع الابناء اذا نجحنا في تربية الاولاد فإننا سنصنع جيل قادر على التغيير والتطوير في شتى مجلات الحياه وسنصنع قادة المستقبل وذلك عندما نرجع الى اليابان فإنهم يربون اولادهم تربية مدهشة  ويحسنون التصرف معم والسبب هو الامكانيات التربوية التي يطبقونها .

فلنحسن مهارات التواصل مع الاولاد او مع الاخرين فإن مجتمعنا للأسف يخلو من هذه المهارات والتي تعد في ديننا عبادة نتقرب بها الى الله ومن اعظمها طاعة الله في السر والعلن وعلى النجاح في الدنيا والاخرة .

وبصراحة المطلقة ان سبب عقوق الاباء من قبل الابناء وهو نقص تربوي وإهمال من جانب الآباء وبالتالي هو الخاسر . فلا تلوم ابنك فزرعك به قد اينع .

سنذكر بعض المهارات المهمة للتواصل مع الابناء وسنحتصر بقدر الامكان لكي لا نثقل على القارئ :  ((التربية لست وراثة  وانما هي علم مكتسب ))

  • خمس خطوات لتواصل الفعال مع الاولاد ؛ تحقق لنا التربية الايجابية

      اربط علاقة تواصل بين عينيك وعيني ابنك ولا تلتفت بوجهك عنة فإن ذلك يوحي بقلة اهتمامك به وكذلك بناء الثقة العميقة

      تواصل معه جسديا ؛ من خلال لمسة حنان , واحتضان , وتشابك ايدِ وتربيت على كتفيه فإن ذلك يوطد العلاقة بينك وبينة , ويفتح نوافذ التواصل العاطفي معه , فإن ذلك زرع في اللا واعي

      علق على ما يقوله ابنك بشكل سريع مبدياً تفهمك لما يقوله , من خلال حركة الراس او الوشوشة بنعم وغيرهما مما يوحي الى ابنك بالطمأنينة الى استماعك واهتمامك .

      ابتسم باستمرار ولا تنظر الى الساعة , ولا تؤقت لكلامه

      اوضح لابنك إنك تفهمه واعد بعض ما قاله بأسلوبه هو لتقلل من فرص حدوث الملل منه .

لعلنا نجد هذه الخطوات بكل وضوح في تعامل النبي محمد صل الله عليه واله وسلم مع الشباب كما بالحديث المسلسل بالحب ؛كما عرف عند المحدثين ؛فعن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ بيده وقال: (يا معاذ! والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ لا تدَعَنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) رواه أبو داود، وفي إحدى روايات الحديث ـ كما عند البخاري في “الأدب المفرد”: أن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ ردَّ على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قائلا: (وأنا والله أحبك).

      ان الرسول تواصل معه جسديا حين أخذ بيده

      ناداه بأسمة الذي يحبه

      اخبره بانة يحبه واكد ذلك (باليمين) و( إن) و(الام) و (التكرار)

      جاءت الاستجابة سريعة جدا من الشاب بان كشف عن عاطفة للمربي

      اعاد اسمة حين اراد تعليمه لان اجمل ما يستمع اليه الانسان هو اسمه

      علمة ما اراد من العلم , بعد ان فتح مغاليق نفسه , وقربه من قلبه

      يلاحظ ان نسبة المادة الملقنة قليلة ازاء الجانب النفسي الذي ملئ به الرسول صل الله عليه وسلم اطار الموقف كله

  • مظاهر غير جيدة في التربية

      اخراج الطفل من مجالس الرجال

      عدم اعطاء الطفل فرصة الحديث امام الكبار , وإسكاته احيانا

      عدم استشاره المراهق , حتى فيما يعلم

      اقصاء شخصية الطفل تماما في بعض البيوت , والإنابة عنهما حتى فيما يخصه

      عدم اعطائه فرصة لطرح افكاره ربما تكون صحيحة

فهذا الصحابي الجليل عمرو بن العاص مرَّ على حلقة من قريش فقال: «ما لكم قد طرحتم هذه الأغيلمة ؟ لا تفعلوا أوسعوا لهم في المجلس وأسمعوهم الحديث وأفهموهم إيّاه فإنهم صغار قوم أوشك أن يكونوا كبار قوم وقد كنتم صغار قوم، فأنتم اليوم كبار قوم».

عزيزي القارئ لا تستهن ابدا بقدرات ابنك من الممكن ان يصبح قائد الغد ومحقق الاحلام وليس ذلك ببعيد ايها الكرام فالطفل عباراه عن طاقات كامنه تحتاج تحفيز فلا تضمرها بحدة عقلك ,انت لا تختلف عن اي بشر فقط ذلك يخطط وانت تحسب العيش على ضروريات الحياة فقط فتعش ابدا بن الحفر .

وفي الختام ان طفلك هو الة بيدك ووجها كيف تشاء كما قال العالم جون واطسون رائد المدرسة السلوكية يقول :

«أعطوني عشرة أطفال أصحاء أسوياء التكوين فسأختار أحدهم جزافًا وأدربه فأصنع منه ما أريد : طبيبًا أو فنانًا أو عالمًا أو تاجرًا أو لصًا… بغض الطرف عن ميوله وسلالة أسلافه»

انتظرونا في تكملة الحديث عن (( حوارات تربوية ))

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x