الرئيسية

تنمية روح المواطنة لدى الشباب في المجتمع

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

تنمية روح المواطنة لدى الشباب في المجتمع

بقلم الأستاذ ربيع زعيمية

روح المواطنة كانت دوما من أهم المواضيع؛ خصوصا في الفترة الراهنة أين أصبح المجتمع يعاني من آثار ضعف هذه الروح لدى شبابه بفعل الانفتاح الالكتروني وثورة الانفوميديا والعولمة .. و لكن هناك أسباب أعمق ترتبط بجوهر السيرورة الاجتماعية في الوسط العربي ونموذج التنشئة الاجتماعية الذي تعتمده الأسرة والمدرسة، وغياب التحالف المجتمعي.. ومن خلال إجراء مقارنة سريعة بين النموذج التعليمي المعتمد في بعض الدول كاليابان مثلا، ومن خلال الغوص في أهم مرتكزات عملية التنشئة الاجتماعية، نجدها  تهدف لتكريس روح المواطنة وهذا الدّور تتكفل به مؤسسة التربية والتعليم والاعلام اليابانية ومختلف القطاعات التي تتعاون في التكفل بالطفل لغاية الوصول به إلى مرحلة النضّج، واكسبابه صورة المواطن الصالح المتمسك بقيم المواطنة لدرجة الاعتزاز والتفاني والتضحية، ودرجة استلهام القيم المترسخة في المجتمع الياباني، وتقاليده المتجذرة  فيهم وإتباع حكمة الأجداد، والافتخار بمنجزاتهم وتاريخهم والاندماج في شبكة المجتمع بشكل فاعل وايجابي، والرقي بالدولة نجو مستويات مرتفعة من النجاح والتقدم والرقي.

 

هذا هو ما نجده عند الشاب الياباني المعتز بوطنه الوفي لمجتمعه المفتخر بإرثه والذي يسعى للحفاظ على مكتسباته، ليس فقط لوجود رفاهية في الحياة في اليابان وتطور اقتصادي وتكنولوجي، ولكن بفعل تربية  وفق نموذج مدروس وتحالف مجتمعي فعّال، ساهم الجميع في إنجاحه ولا نغفل دور بقية المؤسسات الإعلامية والثقافية والسياسية والمجتمعية في صقل روح المواطنة لدى الطفل الياباني وتحويله لشباب ناجح.

والنتيجة المرجوة من المقارنة هي لفت الانتباه إلى أهم الأخطاء التي وقعنا ونقع فيها في إهدار طاقات الغد بأساليب تربوية ونموذج تعامل وتفاعل سلبي لن يخلق لدى شباب الغد سوى روح التمرد والانفلات والرغبة في الانفصال والهجرة.

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x