الرئيسية

الوعى لمعنى”البرزخ” لاكابر الصوفية

10801948_1591054701129876_5415825514039202749_nكتابة واعداد / فاطمة حسن الجعفرى

“لسان الحال أبْيَن من لسان المقال “

إذا أراد الله بعبده خيراً قيض له حالاً يسوقه إلى عارفٍ بالله ، والحمد لله فإن العارفين به كثيرون في هذه الدنيا ، فمتى اتصل العبد بأحدِ العارفينَ عرف حاله ، وما يحتاج إليه في سَيْـرِه إلى الله وأعطائه الدواء ، الناجح لشفاءِ روحه ، وتزوّيده بكل ما يحتاجه في طريقِ اللهِ ،

حتى يصلَ إلى ربّه ، وبذلك يتحقق له الفوز في الدنيا والآخرة ويكون نِبراساً للهدى ، ومن هؤلاء العارفين هى الدكتورة “سعاد الحكيم ” المتميزة فى كتاباتها فى التصوف الاسلامى ، فلم يكن علم التصوف والأحوال علماً خاصاً بالرجال دون النساء فقد أضافت النساء إلى علم التصوف قدرا ً وافراً من المعرفة من أقوال ” أهل الله” وتجلَّياتهم جاءت على لسان كثير من العابدات الصوفيات من كلامهن أنفسهن أو من كلام سمِعْنه أو رَوَيْنه عن رجال الصوفية ومشايخهم مما لا تجده في تراجم هؤلاء الرجال من كتب التراجم والطبقات وفى هذا الطرح سااقدم بحثا بمفهوم اكبرى للدكتورة سعاد الحكيم .

وتقول الدكتورة سعاد الحكيم في دراسة ومبحث لها فى هذا المعنى : ” البرزخ “

● “البرزخ” وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات ، منها قوله تعالى :

” مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ “

يقول الشيخ ابن عربى فى ذلك ان البرزخ : هو مرتبة التنـزل الرباني ليتصف الرب فيها بالصفات العبدانية ، ومرتبة الارتقاء العبداني ليتصف العبد فيها بالصفات الربانية فهي العماء .

– الشيخ ابن عربي – مخطوطة رسالة مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين – ص 7 .

حصرت الدكتورة سعاد الحكيم معنى البرزخ عند الشيخ بثلاثة استعمالات رئيسة وهي :

أولاً : استعمل ابن عربي ( البرزخ ) بمعناه الديني ، الذي يوحي بالمكان
، البرزخ عالم نفارق إليه بالأجساد في حال الموت ، ونفارق إليه بالأرواح أو الأنفس في حال النوم ، فهو عالم خيال متجسد وهو المنزل الأول من منازل الآخرة .

يقول الشيخ :
البرزخ هو المنزل الأول من منازل الآخرة .
ويقول : البرزخ هو الذي تصير إليه بعد الموت الأصغر والأكبر معاً إن كنت من أهل السلوك ، وإلا فبعد الموت الأكبر إن كنت من غيره .
ويقول : البرازخ مواطن الراحات ،  ألا ترى أن الله جعل النوم سباتاً أي راحة ، لأنه بين الضدين الموت والحياة ، لا حي ولا ميت .

.
ثانياً : عندما يستعمل ابن عربي لفظ ( برزخ ) غير معرف ، يقصد به حقيقة أو مرتبة لها عدة صفات :
هي مرتبة الجامع الفاصل بين عالمين أو حالين أو مرتبتين أو صفتين …
هما في الواقع متناقضتان ، وهذا البرزخ الجامع الفاصل ،
استفاد ابن عربي صفته ( الفاصلة ) من المعنى اللغوي للكلمة . وأضاف صفته ( الجامعة ) الإيجابية التي انفرد بها .
فالبرزخ عنده يقابل الطرفين المتناقضين بذاته ، يجمع في ذاته حقيقتهما ويقابلهما بوجهيه دون أن ينقسم بل يبقى في وحدته .
.
يقول الشيخ ابن عربي :
بين كل موطنين من ظهور وخفاء يقع تجلي برزخي ليحفظ هذا البرزخ وجود الطرفين ، فلا يرى كل طرف منها حكم الطرف الآخر ، والبرزخ له الحكم في الطرفين  فالعالم بين الأبد والأزل : برزخ به انفصل الأبد من الأزل ، لولاه ما ظهر لهما حكم ولكان الأمر واحداً لا يتميز .
.
ثم تعقب الدكتورة سعاد الحكيم قائلةً :
لن نستطيع أن نعدد البرازخ عند ابن عربي فهذا ما لا يمكن أبداً ،  لأن كل جامع فاصل بين مطلق أمرين هو برزخ .
فعالم المثال برزخ بين عالم الأرواح المجردة وعالم الأجساد .
وعالم النبات برزخ بين الحيوان والمعدن .
والنفس برزخ بين حكمي الفجور والتقوى .
والخيال برزخ ، لأنه لا موجود ولا معدوم ،
ولا معلوم ولا مجهول ، ولا منفي ولا مثبت .

يقول :
فما من متقابلين إلا بينهما برزخ لا يبغيان ، أي لا يوصف أحدهما بوصف الآخر ، الذي به يقع التمييز .
فهو الحال الفاصل بين الوجود والعدم ، فهو لا موجود ولامعدوم  ، فإن نسبته إلى الوجود وجدت فيه رائحة لكونه ثابتاً ، وإن نسبته إلى العدم صدقت ، لأنه لا وجود له …
ثم إن هذا البرزخ الذي هو الممكن بين الوجود والعدم سبب نسبة الثبوت إليه مع نسبة العدم هو مقابلته للأمرين بذاته .

فالثبوت برزخ بين الوجود والعدم ، وقد اخترنا الثبوت لما له من الأهمية عند الشيخ الأكبر ،

.
ثالثاً : عندما يستعمل ابن عربي لفظ ( برزخ ) معرفاً غير مضافاً
يشير به إلى ( حقيقة الإنسان ) التي جمعت بذاتها الصورتين : الحقية والخلقية ،
فكانت نسختين ذات نسبتين ، نسبة تدخل بها إلى الحضرة الإلهية ، ونسبة تدخل بها إلى الحضرة الكونية ، فهي برزخ بين العالم والحق وهي مرتبة الإنسان الكامل .
فالبرزخية هنا وظيفة الإنسان الكامل ، الحد الجامع الفاصل بين الظاهر والباطن ،  بين الحق والخلق .
.
يقول الشيخ ابن عربي :
إن الحضرة الإلهية على ثلاث مراتب : باطن ؛؛ وظاهر ؛؛ ووسط ، وهو ما يتميز به الظاهر عن الباطن وينفصل عنه ، وهو البرزخ ، فله وجه إلى الباطن ووجه إلى الظاهر ، بل هو الوجه عينه فإنه لا ينقسم ، وهو الإنسان الكامل أقامه الحق برزخاً بين الحق والعالم ، فيظهر بالأسماء الإلهية فيكون حقاً ، ويظهر بحقيقة الإمكان فيكون خلقاً .

وبرزخ الفاتحة :
هو إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعينُ ، وهو قسم الفاتحة المتعلق بالحق والعبد .

.
ومن أقوال الشيخ الأكبر في تعريف البرزخ :

البرزخ : هو العالم المشهود بين عالم المعاني وعالم الأجسام .

البرزخ : هو أمر فاصل بين معلوم وغير معلوم ،

وبين معدوم وموجود ، بين منفي ومثبت ،

وبين معقول وغير معقول ،

سمي برزخاً اصطلاحاً ، وهو معقول في نفسه وليس إلا الخيال فإنك إذا أدركته وكنت عاقلاً تعلم أنك أدركت شيئاً وجودياً وقع بصرك عليه وتعلم قطعاً بدليل أنه ما ثم شيء رأساً وأصلاً ، فما هو هذا الذي أثبت له شيئية وجودية ونفيتها عنه في حال إثباتك إياها ، فالخيال لا موجود ولا معدوم ، ولا معلوم ولا مجهول ، ولا منفي ولا مثبت ،كما يدرك الإنسان صورته في المرآة يعلم أنه أدرك صورته بوجه ويعلم قطعاً أنه ما أدرك صورته بوجه ، الكامل أقامه الحق برزخاً بين الحق والعالم فيظهر بالأسماء الإلهية فيكون حقاً ، ويظهر بحقيقة الإمكان ، فيكون خلقاً .

ومن أقوال الشيخ الأكبر في تعريف البرزخ :
• « البرزخ : هو العالم المشهود بين عالم المعاني وعالم الأجسام »( 8) .
• « البرزخ : هو أمر فاصل بين معلوم وغير معلوم ، وبين معدوم وموجود ، بين منفي ومثبت ، وبين معقول وغير معقول ، سمي برزخاً اصطلاحاً ، وهو معقول في نفسه وليس إلا الخيال ، فإنك إذا أدركته وكنت عاقلاً تعلم أنك أدركت شيئاً وجودياً وقع بصرك عليه ، وتعلم قطعاً بدليل أنه ما ثم شيء رأساً وأصلاً ، فما هو هذا الذي أثبت له شيئية وجودية ونفيتها عنه في حال إثباتك إياها ، فالخيال لا موجود ولا معدوم ، ولا معلوم ولا مجهول ، ولا منفي ولا مثبت ، كما يدرك الإنسان صورته في المرآة يعلم أنه أدرك صورته بوجه ويعلم قطعاً أنه ما أدرك صورته بوجه »(9 ) .
• « البرزخ : هو ما قابل الطرفين بذاته وأبدى لذي عينين من عجائب آياته ما يدل قوته ويستدل به على كرمه وفتوته ، فهو القلب الحوّل والذي في كل صورة يتحول ، عولت عليه الأكابر حين جهلته الأصاغر فله المضاء في الحكم ، وله القدم الراسخة في الكيف والكم ، سريع الاستحالة يعرف العارفون حاله ، بيده مقاليد الأمور ، وإليه مسانيد الغرور ، له النسب الإلهي الشريف ، والمنصب الكياني المنيف ، تلطف في كثافته ، وتكثف في لطافته ، يجرحه العقل ببرهانه ، ويعدله الشرع بقوة سلطانه ، يحكم في كل موجود ، ويدل على صحة حكمه بما يعطي الشهود ويعترف به الجاهل بقدره والعالم ، ولا يقدر على رد حكمه حاكم »(10 ) .

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :

« في النبات سر برزخي لا يكون في غيره ، فإنه برزخ بينه من قوله :
نَبَاتاً وبين ربه من قوله : أنْبَتَكُم . والمنصف العادل من حكم بين نفسه وربه ، ولا يكون حكماً حتى تكون نفسه تنازع ربها ، فيحكم له عليها لعلمه أن الحق بيد الله بكل وجه وعلى كل حال ، وسبب نزاعها : كونها على الصورة ، ففيها مضادة الأمثال لا مضادة الأضداد ، فيدخل الإنسان حكماً بين ربه وبين نفسه ، ولما كان النبات برزخياً كان مرآة قابلاً لصور ما هو لها برزخ :
وهما الحيوان والمعدن .
الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 3 ص 139


● وهذا طرح آخر لوصف معنى “البرزخ ” لكلام اكابر شيوخ الصوفية .

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :

للإنسان الكامل ثلاثة برازخ

البرزخ الأول : يسمى البداية ، وهو التحقق بالأسماء والصفات .
البرزخ الثاني : يسمى التوسط ، وهو فلك الرقائق الإنسانية بالحقائق الرحمانية ، فإذا استوفى هذا المشهد علم سائر الممكنات ، واطلع على ما شاء من المغيبات .
البرزخ الثالث : وهو معرفة التنوعات الحكمية في اختراع الأمور القدرية ، لا يزال الإنسان تخرق له العادات بها في ملكوت القدرة حتى يصير له خرق العوائد عادة في تلك الحكمة » . 1

● يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :
البرزخ ، خلق الله تعالى له قوماً يسكنون فيه ويعمرونه ، وليسوا من أهل الدنيا ولا من أهل القيامة ، ولكنهم ملحقون بأهل الآخرة لاتحاد المحتد الذي خلقوا منه ، فمن جانسهم في الروحية بعد موته أنس منهم ، كمن يصل إلى قوم يعرفهم ويعرفونه ، فيستأنس بهم ويتروح من همه معهم ، ومن لم يجالسهم فإنه يراهم غيظاً له ، فلا يألفون به ولا يأتلف بهم ، ثم ينبعث منهم من جعله الله سبباً لعذابه ، فيكون على أقبح صورة كان يكرهها في الدنيا ، فتأتيه وهي صورة عمله فيلقى بها من الوحشة والنفور ما لا يقاس بغيره . ومنهم : من تأتيه على أحسن صورة جميلة ، وهي صورة عمله ، فيلقى بها من الألفة والعطف والحنان ، فتؤنسه تلك الصورة إلى أن تقوم قيامته »2 .

1-الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 2 ص 48
2- الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 2 ص 55


يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

يقول : الحالة البرزخية : [ هي الحالة ] بين الروحانية والجسمانية ، والحسية والخيالية ، من روحانية ميكائيل : وهي النفس الإنسانية ، والصورة البشرية الحيوانية
– الشيخ عبد الغني النابلسي – الكوكب المتلالي شرح قصيدة الغزالي ، ضمن ( المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) – ص181 .


الشيخ عبد القادر الجزائري يقول :

برزخ البرازخ كلها وجمعها :

((( هو الحقيقة المحمدية )))
– المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 2 ص 527 .

وايضا الشيخ عبد القادر الجزائري يقول :

« البرزخ المسمى بالخيال المتصل والخيال المقيد ،
ويسمى بأرض السمسمة وأرض الحقيقة :
وهو البرزخ الخيالي تظهر فيه الصور الجسمانية الكثيفة التي تقبل التجزؤ والتبعيض والخرق والالتئام . وهي المركبة من العناصر صوراً مركبة لطيفة ، لا تقبل التجزؤ ولا الخرق ولا التبعيض ، ولا يمتنع فيها إيراد الكبير على الصغير ولا تصور المحال ،
ومنه ورد : اعبد الله كأنك تراه .
ومن شأن هذه المرتبة : تلطيف الكثيف المقيد ،
لأن المحسوسات الكثيفة تظهر فيها بصور لطيفة روحانية …،
وتكثيف اللطيف المقيد . ومنشأ هذه المرتبة البرزخية الخيالية مقدم الدماغ ، وهي التي تمسك صور المحسوسات عند غيبوبتها ،
كما يرى الإنسان مثلاً مدينة ثم يغيب عنها ،
فإذا تذكرها رآها كما كان رآها ،
فيظن أنه رآها في موضعها في غير هذه المرتبة الخيالية » .

– الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 2 ص 529 .

يقول الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « البرزخ المسمى بالخيال المنفصل ، وبالخيال المطلق ، وبالعماء ، وبالحق المخلوق به كل شيء . وهو البرزخ بين المعاني التي لا أعيان لها في الوجود كالعلم والثبات ونحوها ، وبين الأجسام النورية والطبيعة ، وفيه تظهر الصور المرئية في الأجسام الصقيلة مثل المرايا ونحوها . وشأن هذا البرزخ الخيالي العمائي تكثيف اللطيف المطلق وهو الحق تعالى . فإنه من هذا البرزخ الخيالي ظهر موصوفاً بصفات المحدثات منعوتاً بنعوتها ، كما ورد في الكتب الإلهية وسنن الأنبياء من المتشابهات وتلطيف الكثيف المطلق . ومنه اتصف الممكن المحدث بالصفات الإلهية كالحياة والعلم والقدرة ونحوها . فالبرزخ العمائي هو الخيال ، والصور المرئية فيه هي المتخيلات ، وفي هذه المتخيلات ما يرى بعين الحسِّ ومنه ما يرى بعين الخيال … وصور جميع الجسمانيات هي في هذا البرزخ الخيالي صور روحانية خيالية على وجه لطيف ، لا يمتنع فيه التداخل ولا التزاحم ولا إيراد الكبير على الصغير ، بل ولا الجمع بين الضدين ، ولا وجود شخص واحد في مكانين »

. – الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 2 ص 528 – 529

الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : البرزخ الجامع : هو الحضرة ( الواحدية )
والتعين الأول الذي هو أصل البرازخ كلها ،
فلهذا يسمى : البرزخ الأول ، والأعظم ، والأكبر

– اصطلاحات الصوفية – ص 37 .


الدكتور حسن الشرقاوي يقول :

البرزخ عند أئمة الصوفية : هو العالم الأوسط بين العالمين العلوي والدنيوي ،
أي : أنه فوق عالم الأجسام وتحت عالم الكون
– د . حسن الشرقاوي – معجم ألفاظ الصوفية – ص 71 .


الشيخ عبد العزيز الدباغ يقول :
« البرزخ : إنه على صورة محل ضيق من أسفله ، ثم ما دام يطلع يتسع فلما بلغ منتهاه جعلت قبة على رأسه مثل قبة الفنار … وهو البيت المعمور » الشيخ أحمد بن المبارك – الإبريز – ص 359


الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول :
« البرزخ : عبارة عما يتوسط أمرين متغايرين ويكون بينه وبين طرفيه هو هوية واتحاد من وجه ومغايرة من وجه آخر . فالبرزخ بين الواجب والممكن الوجود المفاض .
وبين عالم العقل الكلي الذي هو أول المخلوقات ، وبين عالم الجسم عالم الملكوت
الشيخ عبد الحميد التبريزي – مخطوطة البوارق النورية – ورقة 243 .

الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول : « البرزخ : هو ، وهو برزخ بين الثبوت والوجود ، لا يتخلص إلى أحد الطرفين فيقبل العدم حال قبوله الوجود ، فوجوده عين العدم »( 1) .

الشيخ شهاب الدين السهروردي
يقول : « البرزخ : هو الجسم ، ويرسم بأنه هو الجوهر الذي يقصد بالإشارة . وقد شوهد من البرازخ ما إذا زال عنه النور بقي مظلماً »(2 ) .
ويقول : « كل برزخ هو جوهر غاسق »(3 ) .

الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول : « البرزخ : هو مرتبة التنـزل الرباني ليتصف الرب فيها بالصفات العبدانية ، ومرتبة الارتقاء العبداني ليتصف العبد فيها بالصفات الربانية فهي العماء »(4 ) .

الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « البرزخ : هو الحائل بين الشيئين ، ويعبر به عن عالم المثال ، أعني : الحاجز بين الأجساد الكثيفة وعالم الأرواح المجردة ، أعني : الدنيا والآخرة ، ومنه الكشف الصوري »(5 ).

الشيخ عبد الكريم الجيلي
« البرزخ : هو وجود ولكن غير تام ولا مستقل ، ولو كان تاماً أو مستقلاً لكان دار إقامة مثل دار الدنيا والآخرة فهو في المثال كما نتصور تلك الشعلة واخضرارها بخضرة الزجاجة فتشكل لنا كما هي عليه ، ولكن في عالم الخيال »( 6) .

الكامل أقامه الحق برزخاً بين الحق والعالم فيظهر بالأسماء الإلهية فيكون حقاً ، ويظهر بحقيقة الإمكان فيكون خلقاً »(6 ) ..(7 ) .
ومن أقوال الشيخ الأكبر في تعريف البرزخ :
• « البرزخ : هو العالم المشهود بين عالم المعاني وعالم الأجسام »( 8) .
• « البرزخ : هو أمر فاصل بين معلوم وغير معلوم ، وبين معدوم وموجود ، بين منفي ومثبت ، وبين معقول وغير معقول ، سمي برزخاً اصطلاحاً ، وهو معقول في نفسه وليس إلا الخيال ، فإنك إذا أدركته وكنت عاقلاً تعلم أنك أدركت شيئاً وجودياً وقع بصرك عليه ، وتعلم قطعاً بدليل أنه ما ثم شيء رأساً وأصلاً ، فما هو هذا الذي أثبت له شيئية وجودية ونفيتها عنه في حال إثباتك إياها ، فالخيال لا موجود ولا معدوم ، ولا معلوم ولا مجهول ، ولا منفي ولا مثبت ، كما يدرك الإنسان صورته في المرآة يعلم أنه أدرك صورته بوجه ويعلم قطعاً أنه ما أدرك صورته بوجه »(9 ) .
• « البرزخ : هو ما قابل الطرفين بذاته وأبدى لذي عينين من عجائب آياته ما يدل قوته ويستدل به على كرمه وفتوته ، فهو القلب الحوّل والذي في كل صورة يتحول ، عولت عليه الأكابر حين جهلته الأصاغر فله المضاء في الحكم ، وله القدم الراسخة في الكيف والكم ، سريع الاستحالة يعرف العارفون حاله ، بيده مقاليد الأمور ، وإليه مسانيد الغرور ، له النسب الإلهي الشريف ، والمنصب الكياني المنيف ، تلطف في كثافته ، وتكثف في لطافته ، يجرحه العقل ببرهانه ، ويعدله الشرع بقوة سلطانه ، يحكم في كل موجود ، ويدل على صحة حكمه بما يعطي الشهود ويعترف به الجاهل بقدره والعالم ، ولا يقدر على رد حكمه حاكم »(10 ) .

الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول : « البرزخ : هو ، وهو برزخ بين الثبوت والوجود ، لا يتخلص إلى أحد الطرفين فيقبل العدم حال قبوله الوجود ، فوجوده عين العدم »( 1) .

الشيخ شهاب الدين السهروردي
يقول : « البرزخ : هو الجسم ، ويرسم بأنه هو الجوهر الذي يقصد بالإشارة . وقد شوهد من البرازخ ما إذا زال عنه النور بقي مظلماً »(2 ) .
ويقول : « كل برزخ هو جوهر غاسق »(3 ) .

الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول : « البرزخ : هو مرتبة التنـزل الرباني ليتصف الرب فيها بالصفات العبدانية ، ومرتبة الارتقاء العبداني ليتصف العبد فيها بالصفات الربانية فهي العماء »(4 ) .

الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « البرزخ : هو الحائل بين الشيئين ، ويعبر به عن عالم المثال ، أعني : الحاجز بين الأجساد الكثيفة وعالم الأرواح المجردة ، أعني : الدنيا والآخرة ، ومنه الكشف الصوري »(5 ).

الشيخ عبد الكريم الجيلي
« البرزخ : هو وجود ولكن غير تام ولا مستقل ، ولو كان تاماً أو مستقلاً لكان دار إقامة مثل دار الدنيا والآخرة فهو في المثال كما نتصور تلك الشعلة واخضرارها بخضرة الزجاجة فتشكل لنا كما هي عليه ، ولكن في عالم الخيال »( 6) .

●● المراجع

– الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 2 ص 391 .
– د . سعاد الحكيم – المعجم الصوفي – ص 192 – 194 ( بتصرف ) .
– الشيخ ابن عربي – كتاب اصطلاح الصوفية – ص 16 .
– الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج1 ص 304 .
– الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 4 ص 328 .

●● المراجع

1 – الشيخ محمد بهاء الدين البيطار – النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية – ص 65 .

2- يوسف ايبش – السهروردي المقتول – ص88 .

3 – يوسف ايبش – السهروردي المقتول – ص88 .

4- الشيخ ابن عربي – مخطوطة رسالة مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين – ص 7

5- الشيخ كمال الدين القاشاني – اصطلاحات الصوفية – ص 36

6- الشيخ عبد الكريم الجيلي – الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 2 ص

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x