Uncategorized

اللغة والسوسيولوجيا

 اللغة والسوسيولوجيا

لشدّما انطلق بعض علماء الاجتماع من اختزال الوجود الإنساني ـ في تعدّديته وخصوصيته معاً ـ من خلال اقتصارهم على وصفه بالقدرة على استخدام «الرمز» أي اللغة التي تتمثل بمعرفة الفروق بين معاني الكلمات، عبرَ استخدام أشكال محدّدة بسيطة لتحقيق الإحالة الفكرية بين الأشكال والمضامين الغنيّة بالتصوّرات والمواقف حتى المشاعر والأفكار.

وذهب الفيلسوف الألماني «مارتن هايدجر» إلى عدّ «الإنسان بمثابة حيوان رامز» تمييزاً له عن باقي الموجودات العاقلة في استخدام اللغة، من موقع مقابلة هذا التأطير بأطروحة «أرسطوطاليس» الذي رأى أنّ الإنسان «حيوان اجتماعي» قادر على توليد الأنظمة الرمزية والتعاملات الجمعية لبناء صروح حضارية متنـوّعة، بما جعل اللغة واحداً من أنفع مخترعات الفكر البشري.

وانبرى غير قليل من الأنثروبولوجيين إلى الحديث عن اللغة باعتبارها «منحـة» لا تُضاهى في المجتمعات كلّها ـ دون استثناء ـ مهما كان المستوى المتحقّق منها، إذ إنّه ما من ثقافة تركت منتجاتها اللغوية في حالة من الجمود أو دون تطوير، لمواكبة المستجدّات من الظروف والأحوال والمعطيات التي كانت تطرأ في المجتمعات، خلال مسيرتها التأريخية المتعاقبة.

بقلم الدكتور محمد ياسر شرف

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x