Uncategorized

الزواج والأسرة (الجزء الأول)

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

الزواج والأسرة (الجزء الأول)

◂ بقلم الأستاذ فؤاد سلامي ▸

جعل الله رابطة الزواج من أقوى الروابط الإجتماعية، و جعل قوامها يكون كل من الزوجين للاخر، و مودته، و رحمته به، و لكنه لم يجعل الزواج غلا في الأعناق لا يستطيع التخلص منه، فقد تتنافر الطباع و تتباين الأخلاق، و تنعدم المودة بين الزوجين، و يلحق بهما جراء ذلك ضرر كبير ينعكس على الأسرة و المجتمع .

و حتى لا يتحول الزواج إلى شقاء ، و نكد أبدي أباح الإسلام إنهاء رابطة الزواج بالتي هي أحسن.

 

  1. الزواج بداية و ليس نهاية :

الزواج هو المصير الطبيعي لكل رجل، ولكل مرة امرأة، و هو بداية و ليس نهاية. بداية لرحلة طويلة مليئة بالعمل ،و الجهد يقوم بها الزوجان من أجل تحقيق الهدف من هذا الرباط الذي جمع بينهما أمام الله، ثم الناس، من أجل البلوغ الهدف الأسمى من الحياة، و لهذا فهو أخطر وظيفة تحتاج إلى مؤهلات قد لا تتطلبها أي وظيفة أخرى في الحياة.

إنه في حاجة كل يوم إلى غذاء جديد يبعث فيه الدفء و بعيد إليه الروح، و قد لا تتوافر المؤهلات و ينعدم الغذاء، و تكثر الأخطاء، و يصبح جسدا بلا روح، فيكون الفراق، و تنقطع الرابطة المنعقدة بين الزوجين.

 

  1. الطلاق مشكلة إجتماعية ونفسية :

الطلاق رخصة من الشارع شرعه عند الضرورة و لم يبحه إلا لحاجة، و قد حد له حدودا، و جعله تسوية للنزاع بين الزوجين بأمن و سلام ،ووضع في طريقه العقبات حتى لا يقع لمجرد غضبة زائلة، او نزوة طارئة، و لم يجعل الطلاق مرة واحدة تكون فيها الفرقة الأبدية، بل جعله مرتين، و بعد المرتين تكون الطلقة الثالثة التي لا يمكن للزوج ان يتزوج مطلقته إلا بعد أن تتزوج زوج غيره، و هو ما يعرف بالبينونة الكبرى، كما اباحت للزوجة إذا أرادت الطلاق من زوجها لضرر لم تتحمله أن ترفع أمرها الى القاضي، ليفرق بينهما إذا رأى الحل في ذلك.

 

  1. أسباب مشكلة الطلاق :

أثبتت البحوث، و الدراسات الاجتماعية ان معظم حالات الطلاق تنشأ من الأسباب التالية :

  • عدم الانسجام بين الزوجين .
  • العقم.
  • عدم القيام بالمهام الزوجية.
  • الخيانة الزوجية.
  • النزاع و الشجار الدائم بين الزوجين.
  • ضعف الوازع الديني و الأخلاقي.
  • سوء الحالة الإقتصادية.
  • تدخل أقارب الزوجين في الشؤون الزوجية.
  • الإختلاف الثقافي، و الوضع الإجتماعي بين الزوجين.
  • عدم إعطاء الحياة الزوجية ما تستحقه من قدسية و كرامة.

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x