الرئيسية

التنويم المغناطيسي يخفف الألم المزمن المرتبط بالسرطان

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

إن المعاناة من السرطان والخضوع للعلاج يفرضان عبئاً جسدياً لكن ليست هذه كل المسألة فقد تتأثر المريضة عاطفياً وروحياً, وبما ان السرطان يقلب حياة المريض رأساً على عقب ويجعل المريضة تشعر باليأس فانه يجب البحث عن طرق لجعل السرطان وعلاجه اكثر قابلية للتحمل واعادة التوازن والعاطفة لدى المريضة ولذلك يلجأ العديد من الاشخاص الى العلاجات المكملة والبديلة. لا يوجد اتفاق شامل حول الطب المكمل والبديل لكنه ينطوي على مجموعة من العلاجات تتعلق على التدخلات في العقل والجسم والوخز بالآبر والتدليك والمستحضرات العشبية والمكملات الغذائية. والواقع ان الافتقار الى تعريف موحد يزيد من صعوبة تحديد عدد الاشخاص الذين يستعملون هذا النوع من الطب لكن يبدو ان استعمال هذا الطب يزداد تدريجياً ففي استطلاع اجري عام 1997 تبين ان 42% من الشعب الامريكي اي نحو 83 مليون شخص يستخدم شكلاً من العلاج الطبي غير التقليدي واشار الاستطلاع ايضاً إلى ان الامريكيين انفقوا 32,7 مليار دولار عام 1997 على العلاجات المكملة والبديلة. ويجرب العديد من الاشخاص العلاجات المكملة والبديلة وتشير الدراسات الى ان المصابين بالسرطان يجربونها على الارجح فقد تبين ان 16 الى 72% من المصابين بالسرطان جربوا على الاقل علاجاً بديلاً او مكملاً. وبسبب النمو المتزايد في شعبية العلاجات المكملة والبديلة انشأت معاهد الصحة الوطنية عام 1992 مكتباً للطب البديل يعرف بالمركز الوطني للطب المكمل والبديل NCCAM وذلك للإشراف على الطب البديل لتفادي الغش والشعوذة . ففي العام 1999 تعاون هذا المركز مع المعهد الوطني للسرطان لتقييم الدور المحتمل للطب المكمل والبديل في علاج السرطان بالإضافة الى ذلك انشأت العديد من الجامعات وكليات الطب اقساماً وبرامج ودروساً مخصصة لدراسة الطب البديل والمكمل .

ويعرف الطب البديل بانه مجموعة واسعة من مصادر الشفاء التي تشمل كل اجهزة الصحة والوسائل العلاجية والممارسات اضافة الى النظريات والمعتقدات المرافقة لها. ويعرف المركز الوطني للطب المكمل والبديل هو ممارسة الرعاية الصحية التي لا تشكل جزءاً من الطب التقليدي .

يبدو ان تكاثر العلاجات المكملة والبديلة للسرطان والامراض الاخرى بدأ في الولايات المتحدة في القرن او القرنين الماضيين لكن العلاجات المكملة والبديلة تكشف في الواقع عن تاريخ يعود الى قرون عديدة في اوروبا واسيا قبل ابتكار الطب التقليدي. طوال مئات السنين لجأ الناس الى العلاجات البديلة والمكملة لمجموعة من الاسباب بما في ذلك تخفيف الكرب الجسدي والتوصل الى رفاهة عاطفية والسيطرة على اعراض مثل الألم . وهنالك اسباب اضافية تدفع الاشخاص المصابين بالسرطان الى استعمال العلاجات غير التقليدية منها تعزيز جهاز المناعة وتخفيف التأثيرات الجانبية للعلاج مثل الغثيان والتعب وتحسين نوعية الحياة وتوفير احساس بالسيطرة على المرض ومساعدة العلاج الطبي التقليدي.

يجب على كل مريضة تفكر في تجربة العلاج البديل ان تستفسر عن الخيارات والفوائد والمخاطر المحتملة لكل علاج كما يجب معرفة انه ما من علاج بديل او مكمل يشفي من السرطان. ومن الخطر اهمال علاج طبي تقليدي مثل الجراحة او العلاج الكيميائي كما يجب عدم اهمال كل العلاجات البديلة والمكملة فهناك بعض العلاجات الآمنة والتي تساعد على تحسن نوعية الحياة من خلال تخفيف اعراض التأثيرات الجانبية للعلاج التقليدي .

أنواع العلاجات :

تتوافر عدة اشكال مختلفة من الطب المكمل والبديل وقد جرى تصميم كل منها للعمل بطريقة مختلفة لتحسين الصحة ونوعية الحياة.

تدخلات العقل والجسم والروح :

عند معظم الاشخاص يؤدي السرطان والخضوع للعلاج الى توتر كبير يمكن ان يترك اثراً سلبياً في الصحة والاسوأ من ذلك ان التوتر لا يصيب المريض لوحده بل باقي افراد العائلة. ويتوفر لدى المؤمنين ولله الحمد الايمان بالقضاء والقدر فالعبادة لله والصلاة والدعاء تخفف الكثير من التوتر والتعب وتبث روح الطمأنينة وبقدرة الله على الشفاء. وقد يخفف الاسترخاء والتأمل والاسترخاء التدريجي والطرق النفسية والمشورة ومجموعات الدعم في تخفيف بعض التأثيرات الجانبية للعلاج .

وتشمل فوائد علاج الاسترخاء تخفيف التوتر والقلق وتضاؤل الاكتئاب وتحسن الشعور.

الاسترخاء التدريجي :

انها طريقة يتعلم من خلالها المريض ارخاء الجسم قليلاً في كل مرة حيث يبدأ بشد العضلات في اصابع القدمين وارخائها ويتابع صعوداً عبر الجسم وصولاً الى اعلى الرأس بشد العضلات وارخائها والاسترخاء التدريجي يعلم المريض التعرف على توتر العضلات وتخفيفه.

التنويم المغناطيسي :

يحفز التنويم المغناطيسي حالة من الاسترخاء العميق فيما يتيح للعقل البقاء مركزاً بدقة ومنفتحاً على الاقتراحات. خلال التنويم المغناطيسي قد تتلقى المريضة اقتراحات مصممة لتخفيف الادراك بالألم وزيادة القدرة على التكيف معه والواقع ان بياناً صدر عام 1995 عن معاهد الصحة الوطنية ذكر ادلة قوية تشير الى ان التنويم المغناطيسي يخفف بقوة الألم المزمن المرتبط بالسرطان والامراض الاخرى. ويعتمد نجاح التنويم المغناطيسي على خبرة الشخص الذي يمارسه والرغبة في تجربته ويستطيع بعض الاشخاص تعلم كيفية تنويم انفسهم لكن على عكس الافكار الشائعة بشأن التنويم التي تروجها الافلام , حيث لا يمكن الاجبار على فعل شيء مناقض للإرادة اثناء التنويم المغناطيسي .

التلقيم الاسترجاعي الاحيائي :

خلال جلسة التلقيم الاسترجاعي الاحيائي يضع اختصاصي متدرب اقطاباً كهربائية واجهزة تحسس على انحاء مختلفة في الجسم لمساعدة المريض على معرفة كيفية استجابة الجسم لبعض الحوافز وباستعمال هذه المعلومات يمكن للمريض تعلم كيفية السيطرة على استجابات معينة للجسم مثل خفض توتر العضلات وخفض خفقان القلب وحرارة الجلد وهي كلها علامات على الاسترخاء ويمكن تعلم هذه الطريقة من العلاج في عيادات العلاج الجسدي والمراكز الطبية والمستشفيات.

التصور الموجه :

وخلال التصور الموجه يسترخي المريض باتباع تعليمات اما من صوت مسجل واما من شخص يوجهه لتوليد صورة عقلية ممتعة فقد يتصور المريض انه مستلقٍ في مكان جميل وممتع, ويستخدم التصور الموجه مع الاسترخاء التدريجي لزيادة مفعول الاسترخاء.

 

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x