الرئيسية

“التنمية البشرية” بناء الإنسان أولاً

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

عندما أرادت الإمبراطورية الصينية أن تحمي حدودها وتعيش في أمان, بنوا سور الصين العظيم, واعتقدوا بأنه لا يوجد من يستطيع تسلقه لشدة علوه … ولكن خلال المائة سنة الأولى بعد بناء السور تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات, وفي كل مرة لم تكن جيوش العدو في حاجة إلى تسلق السور … بل كانوا في كل مرة يدفعون للحارس ثم يدخلون من الباب.

لقد اشتغل الصينيون ببناء السور ونسوا أن بناء الحارس (الإنسان) أهم … فبناء الإنسان يأتي قبل بناء كل شيء, وهدا ما تحتاجه بلانا العربية اليوم لنهضتها ورقيها. وهدا ما تصبوا إليه التنمية البشرية التي تجعل من الإنسان بؤرة كل علومها التي تسعى إلى جعله أكثر فهما لذاته, وإدراكا لعظمة خلقه ,وأهمية دوره في المجتمع … فهي تمنحه كل الأدوات والأساليب العلمية لتجاوز كل العقبات وتدفعه للتقدم والرقي وتحقيق كل ما يصبو إليه في كل نواحي حياته.

لقد وسعت علوم التنمية البشرية أفاق كل مريديها, وغيرت نضرتهم للحياة, وجعلت من منتسبيها موسوعيين وملمين بالعديد من العلوم المتخصصة البحتة كعلم النفس, وعلم الاجتماع, والاقتصاد وعلم الأحياء والفيزياء إضافة إلى علوم خاصة بها كالبرمجة اللغوية العصبية مما منحهم نضرة تحليلية شاملة وواسعة للأمور عكس ما هو سائد حاليا إذ أن الشخص يتخصص في مجال واحد لا غير. فلو عدنا إلى أيام كان العرب أسياد العالم لوجدنا أن التخصص لم يجد مكانا له حينئذ فقد كان الشخص ملما بالعديد من العلوم  فلو أخدنا كمثال  جدنا العالم الجليل ابن رشد لوجدنا انه كان عالما ملما بالعديد من العلوم كالفلسفة والطب والرياضيات والفلك و الفقه … بل وحتى الشعر … لقد كان موسوعيا فساهم ببناء الحضارة الإسلامية أنداك …

كن موسوعيا … تتغير نضرتك للأمور

بقلم الأستاذ رشيد محمد عبد الله

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x