علوم اجتماعية

التكافل الاجتماعي

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

التكافل الاجتماعي :

هو الوجه الآخر للعدالة الاجتماعية فالاثنان يكملان دورا واحدا يتعلق بالمحافظة على اتزان المجتمع  واستقراره، فالأخذ من الأغنياء لإعطاء الفقراء يزيل الحقد والغل من النفوس، ويدفع الفقراء للإحساس بأهمية وجود عنصر الأثرياء في المجتمع، كما أنه يشعر الأغنياء بأن لهم دور مهم في جعل حياة الآخرين أكثر سعادة ويسر.

ويعني التكافل الاجتماعي أن يتكفل المُجتمع بشؤون كل فرد فيه من كل ناحية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية .

 

وقد دعت جميع الشرائع السماوية الإنسان إلى التضامن مع أخيه وترسيخ مبدأ التكافل في المجْتمع الإنساني، وجاءت بعد ذلك الشرائع الوضعية تسير على هذا المبدأ السّامي ففرضت الضّرائب على الأفراد في سبيل المصلحة العامة، وفرضت كذلك العقوبات على الخارجين عن القوانين، وذلك من أجل تحقيق السلام الاجتماعي، واعتبرت هذه الشرائع أن الفرد عليه واجبات نحو المجتمع كما له حقوقا عند المجتمع كذلك.

ويرى الكاتب الإسلامي “محمد الإبراشي” أن مفهوم التكافل الاجتماعي في الإسلام يختلف عن مفهومه في النظم الأخرى، فحينما يتحدث عُلماء الاجتماع عن مفهوم التكافل فهم يقصدُون به التّكافل المادي الذي يربط بين أفراد المُجتمع، وهو ليس مفهوما خاطئا لكنه لا يُعبر عن مفهوم التكافل تعبيرا كاملا، لكن عندما يتكلم الإسلام عن مفهوم التكافل الاجتماعي فإنه يقصد به التكافل في جميع مجالاته المادية والمعنوية، التكافل الاجتماعي فريضة على كل مسلم في حدود طاقته يلتزم بأدائها كسائر الفرائض، ذلك أن التكافل يقوم في الإسلام على مبدأ الأخوة والترابط بين المسلمين، فهي في حدود الحاجات الملحة، فلا يجوز لهم أن يتركوا إخوانهم في حاجة أو نقص .

بقلم الأستاذة ميادة غالب خليل الجلاد

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x