الرئيسية

التعريف بتقنية زراعة الخلايا والأنسجة النباتية (الجزء الأول)

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

التعريف بتقنية زراعة الخلايا والأنسجة النباتية (الجزء الأول) :

تقديم الأستاذ الدكتور علاء هاشم يونس الطائي

يقصد بتقنية زراعة الخلايا والأنسجة النباتية استخدام جزء من النبات قد يكون البذرة أو جزء من الجذر أو جزء من الساق أو جزء من الأوراق أو المتك أو حبوب اللقاح على بيئة مغذية غالبا ما تحتوي على العناصر الكبرى والصغرى ومصدر للسكريات وغالبا ما يستخدم السكروز كبيئة مغذية وأحيانا تضاف بعض منظمات النمو مثل الاوكسينات لتشجع تكوين الجذور ونموها والسايتوكاينينات لتشجيع التفريع ونمو الساق والهرمونات التي توجه النبات لتكوين نسيج الكالس. يعتبر علم زراعة الخلايا والأنسجة النباتية (Plant Cell and tissue culture) من المجالات الحديثة الهامة وهو مجال تطبيقي سوف يحدث ثورة في مجال الزراعة حيث يهتم بتنمية أجزاء صغيرة من الأنسجة النباتية ( Explant ) يتراوح حجمها تقريبا بين عدة مليمات إلى ما يقرب البوصة في الطول على عدد من البيئات الصناعية المعروفة المكونات وتحت ظروف بيئية متحكم فيها صناعيا ويتم هذا بغرض انقسام ونمو الخلايا وكذلك إعادة التشكل مرة أخرى في هذه الأنسجة لكي يتكون نمو من الخلايا تسمى الكالسCallus )  ) أو نبات كامل ثم يتم نقله وأقلمته للظروف البيئية الزراعية وبذلك يعطي بعض النباتات أو الأصناف ذات مميزات خاصة يستفاد منها استفادة كبيرة في مجال الزراعة . ومن التطبيقات العملية لزراعة الأنسجة النباتية :

  • إكثار النباتات خضريا :- استعملت زراعة الأنسجة النباتية خلال السنين السابقة في إكثار العديد من الأنواع النباتية المختلفة مثل بعض نباتات الزينة والظل , أشجار وشجيرات الزينة . وبعض أنواع الفاكهة العصارية , بعض محاصيل الخضر والتوابل , أشجار الفاكهة والغابات على نطاق تجاري واسع نظرا لما تتمتع به هذه الطريقة من فوائد وخواص تميزها عن الطرق التقليدية للإكثار :

أ‌- إمكانية إنتاج أعداد  كبيرة  جدا من النباتات باستعمال جزء صغير من النبات الأم    وخلال فترة قصيرة نسبيا .

ب – الإنتاج على مدار السنة بسبب سهولة السيطرة على الظروف البيئية في أماكن الإكثار

ج – المحافظة على الصفات الوراثية للنبات المكثر .

د – تجنب التدهور الذي قد يصيب النباتات المكثرة بالطريقة الاعتيادية والتقليدية  بسبب الإصابة بالأمراض المختلفة خاصة الأمراض الفايروسية .

هـ – الإكثار الخضري للنباتات التي يصعب إكثارها خضريا بالطرق التقليدية .

و – الاقتصاد في المساحة المخصصة للإكثار . 

  • وراثة وتحسين النبات .
  • إنتاج نباتات خالية من الأمراض الفايروسية .
  • دراسة الأمراض النباتية المختلفة .
  • الحصول على المواد الثانوية من النباتات كالصناعات الدوائية وغيرها .
  • دراسة العمليات الحيوية في الأنسجة والخلايا النباتية .

وهناك عدد من المواصفات التي يجب أخذها بنظر الاعتبار عند  تأسيس و إنشاء مختبر زراعة الأنسجة والخلايا النباتية :

  1. أن يكون بعيد عن مصادر التلوث كالمصانع وأماكن حرق النفايات وغيرها .
  2. أن يكون ذا تكييف مركزي لتجنب فتح الأبواب والشبابيك وعدم دخول الأتربة .
  3. أن يكون أثاث المختبر من النوع الذي يسهل تنظيفه بصورة مستمرة .
  4. أن يكون المختبر ذو مخازن كثيرة لاستخدامها في خزن أوعية الزراعة والزجاجيات .
  5. يجب أن يتوفر في أي مختبر من مختبرات زراعة الأنسجة والخلايا النباتية ثلاثة أماكن منفصلة عن بعضها , ومكونات مختبر زراعة الخلايا والأنسجة النباتية هي :
  • مختبر التحضير : (Preparation laboratory)
  • غرفة النقل : Transfer room))
  • غرفة تنمية الزروعات : ( (Growth room

ومن أهم مصادر التلوث في الزراعة النسيجية :

  • الأشخاص العاملين في المختبر يعتبر مصدرا رئيسيا للتلوث  في حالة عدم الاهتمام بالعمل وعدم ارتداء غطاء  الرأس أو واقيات الأنف .
  • الجزء المزروع ( Explant ) يعتبر من أهم مصادر التلوث في حالة عدم تعقيمه بصورة جيدة ولمدة كافية قبل زراعته .
  • الوسط الغذائي الغير المعقم بصورة جيدة وملاقط ومشارط وشفرات الزراعة والتي تعد من المصادر المهمة لإحداث التلوث .
  • الحاويات الزجاجية غير النظيفة مثل الدوارق وأنابيب الزراعة وأطباق بتري وقناني الزراعة تؤدي إلى زيادة فرص حدوث التلوث .
  • محيط وجو غرفة الزراعة وما تحويه من الملوثات كالكائنات المجهرية و غيرها .
  • عدم تعقيم غرفة التنمية والسماح بالدخول لغير العاملين فيها .

الخطوات المتبعة لزراعة الخلايا و الأنسجة النباتية :

أولا : اختيار الجزء النباتي :

  • اختيار النبات الأم :- Selective of mother plants)) يجب أن يكون النبات الأم في حالة صحية جيدة وفي بداية نشاطه وذو صفات جيدة خالية من الأمراض خاصة الأمراض الفيروسية ويجب أن يكون قد خرج من طور الراحة إذا كان له طور راحة مثل الدرنات والأبصال .
  • اختيار الجزء الذي يزرع :-  (Selective of an explant) الأجزاء التي تستخدم هي القمم النامية للسيقان والجذور وأجزاء الزهرة وأجزاء من الثمار والبتلات والبذور وحبوب اللقاح والمتوك والمبيض والأجنة ونسيج النيوسيلة والإندوسبرم والفلقات والقشرة والنخاع والكمبيوم وهي الأجزاء المحتوية على مرستيمات أو أنسجة قابلة للتحول إلي الحالة المرستيمية . ولكل نبات نسيج غالبا ما يكون أكثر ملائمة من غيرة. وهناك عدة إعتبارات من الواجب النظر اليها قبل إختيار الجزء الذي سيزرع وهي :

أ – الجزء النباتي المستخدم :    ( Explant)

ويقصد به المنفصل النباتي ( قمة نامية – قمة مرستيمية – جزء من الساق – جزء من الورقة – المتك .. الخ ) .

ب – عمر الجزء النباتي :-     ( Age of Explant)

عادة يفضل إستخدام الجزء النباتي صغير السن وفي بعض الأحيان يفضل إجراء عملية التطويش لتكوين نموات حديثة أكثر نشاطا عند زراعتها ويمكن كذلك الحصول على النموات الحديثة القوية بإجراء عمليات التطعيم ( الأصل الصغير بالطعم من النبات الكبير ) . وكذلك معاملة النباتات بالجبريلين وفي بعض الأحيان يستخدم مركبات السايتوكاينين حيث يشجع ذلك على تكوين النموات الحديثة .

ج – حجم الجزء النباتي :  Size of Explant) )

 لقد وجد أنه كلما زاد حجم الجزء النباتي كانت نسبة النمو أعلى في معظم الحالات وكذلك يكون معدل التضاعف أعلى ولكن يعاب على هذه الطريقة أن نسبة التلوث تكون عالية وكذلك زيادة الإصابة الفيروسية , بينما في بعض الحالات يفضل أن يكون حجم المنفصل النباتي صغير حتى يكون خالي من الأمراض وخاصة الأمراض الفيروسية وقليل التلوث . وقد وجد في بحوث عديدة أن طول المرستيم ( 0.1 – 0.25  ملم ) أدت إلى إنتاج نباتات خالية من الفيروس من نباتات مصابة من البطاطس .

د – موسم الحصول على المنفصل النباتي :- Season of Explant) )

تكون الأعضاء النامية أكثر نشاطا في بداية موسم النمو (فصل الربيع) عن بقية فصول السنة .

          هـ – نوعية وجودة مصدر النبات :- ( (Quality of the Explant Source

يجب أن يكون مطابقا للأصل تماما وفي حالة نمو جيدة وخالي من الأمراض .

 

ثانيا : عملية التعقيم و الزراعة للجزء النباتي :-

تعقيم الجزء المستعمل :- (Sterilization of the Explant ) بعد الحصول على الجزء النباتي من مصدره الأمهات تجرى عليه عملية التعقيم كالآتي:

1)      يغسل الجزء النباتي المستعمل تحت تيار من ماء الحنفية لمدة ساعة أو أكثر وهذه تقلل من نسب التلوث إلي درجة كبيرة وإذا كان السطح الخارجي مغطى بطبقة شمعية فإن غسيل الجزء المنفصل بإحدى مساحيق الغسيل يساعد على جعل السطح الخارجي أكثر قابلية للبلل.

2)      يوضع في كحول إيثانول 70 % لمدة نصف إلى واحد دقيقة ثم يغسل بالماء المقطر.

3)      يوضع في هيبوكلوريت الصوديوم (الكلوروكس) 5 – 20  % لمدة ثلث ساعة مع الرج والتقليب المستمر .

4)      يغسل بالماء المقطر المعقم 4-5 مرات للتخلص من آثار المادة المعقمة وبعدها يصبح الجزء النباتي قابل للزراعة . الخطوات من 2 حتى 4 تجري داخل الهود ….

زراعة الجزء المستعمل على سطح البيئة :- (Culture of the explant)

 يتم زراعة النسيج المستعمل بعد تعقيمه على سطح البيئة المعقمة المحضرة سابقا باستخدام أدوات معقمة وهذه الزراعة تتم داخل هود معقم .

تحضين المزارع  :- Incubation of the cultures)  )

ويتم تحضين المزارع في حاضنة أو في غرفة نمو Growth Chamber التي تحتوى على الـ Stands وهذه تحتوى على أرفف مضاءة توضع عليها المزارع والعوامل البيئية اللازم توافرها عند زراعة الأنسجة وهي رطوبة مناسبة للمحافظة على الأنسجة من الجفاف ودرجة حرارة مناسبة وإحتياجات ضوئية مناسبة.

المصدر : كتاب زراعة الخلايا والأنسجة النباتية . د. علاء هاشم يونس الطائي

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x