الرئيسية

البحث الإجرائي (بحوث الفعل) Action Research

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

 

البحث الإجرائي هو بحث عملي – تطبيقي ، يكون فيه الباحث ممارسا أيضا (المعلم)، ويحاول استخدام البحث كطريقة للتأمل فيما يقوم به من أنشطة واتخاذ القرارات المناسبة بغية تحسين الأداء.

إن أهمية الممارسة التربوية للمعلمين وجودتها تزداد حينما تستند إلى بيانات ناتجة عن ملاحظات منظمة وعن أساليب علمية في جمع البيانات كما تزداد كلما وظفوا الطرق و الأساليب المنتظمة فيمشاهداتهم وملاحظاتهم وفي جمع وتنظيم البيانات.

إن البحث الإجرائي عملية يقوم خلالها الممارسون بدراسة وتأمل ممارساتهم ، لحل المشكلات الواقعية التي تواجههم في عملهم ، بهدف عقلنة وعدالة وتحسين ممارساتهم التربوية والاجتماعية وفهمهم لطبيعة العملية التعليمية والبيئة والظروف و المواقف التي تنتظم من خلالها.

خصائص البحث الإجرائي

– البحث الإجرائي بحث واقعي

يركز على مشكلات عملية تواجه العاملين، وربما تفرض عليهم ، مشكلات من واقع الممارسة اليومية داخل الصفوف و المدارس. إن دوافع هذا النوع من البحوث ، عادة ما تنبع من داخل المهنة ومن خلالالممارسة.

– البحث الإجرائي بحث محدد ومحلي يتعامل مع ظاهرة معينة و يركز على حالات محددة في الزمان والمكان ، فهو محلي من حيث اهتمام الباحثين الذي يتأثر بخصوصية المواقف التعليمية في الفصول وداخل المدرسة كما يتأثر بخصوصية البيئة والظروف المحيطة واحتياجات المجتمعات المحلية

إن البحث الإجرائي يتعامل مع مشكلات تظهر في بيئات معينة و ظروف محددة وليس ظواهر و إشكاليات بحثية عامة.

– البحث الإجرائي بحث تشاركي
يمكن أن ينجزه معلم واحد لكن عادة ما ينجزه بتعاون مع زملائه وبمشاركة الطلاب وأولياء أمورهم ، كما يمكن أن يشترك فيه أكثر من معلم في إطار فريق عمل. ويمكن أن يقوم به مدير المؤسسة بالتعاون مع المعلمين و الإداريين …

– البحث الإجرائي بحث عملي تطبيقي
مع ضرورة التمييز بينه وبين البحث العلمي التطبيقي ، لأن التطبيق في البحث الإجرائي لا يعني تطبيق نظريات أو فحص إمكانية تطبيقها ، بل يعني وضع إجراءات وتطبيقها واستخلاص النتائج وتوظيفهابشكل مباشر في اتخاذ القرار وحل المشكلة.

– وإذا كان البحث التطبيقي يركز على اختبار النظريات و الأساليب وتعميم النتائج مع الإلتزام بخطوات البحث العلمي ، فإن البحث الإجرائي في المقابل يطبق بدوره المنحى العلمي لكن لغاية حل المشاكل العملية والتي تحدث في مواقف خاصة ، في حين لا يدعي البحث العلمي التطبيقي أنه موجه لحل مشكلات تربوية خاصة.
– البحث الإجرائي نوع من الاستقصاء يتشخص أساسا في استقراء وملاحظة وتتبع مستمر لما يحفل به واقع النشاط التربوي،و لما يحدث خلال النشاط اليومي داخل الفصول والمدارس.
– و هو نوع من التأمل أي التفكير العميق وإعادة التفكير ومرجعة الذات و الحوار والنقاش ، الذي يرافق في العادة خطوات البحث الإجرائي

أهمية البحث التربوي :

بيان دور البحث التربوي بالعملية التعليمية إذ ان عملية التعليم لا تتطور إذا لم يكن هناك تقصي ومتابعة للمشكلات التي تواجهها هذه العملية من خلال دراستها وإلقاء الضوء عليها وبيان أوجه القوة والضعف فيها ثم علاجها ، كذلك تأتي الأهمية اهتمام المسئولين والمعنيين في مجال التربية بالبحث واعتباره القوة المحركة وراء القرار التربوي وعليهم صنع هذا القرار من خلال الاستفادة من مقترحات دراسات الباحثين ، وأيضا ربط المراكز البحثية بأعلى جهاز في الدولة وبالذات ربط المركز البحثي بمكتب الوزير أو مكتب وكيل الوزارة على اعتبار أن القرار التربوي في الغلاب يخرج من الوزير او الوكيل .

ومن المهم أن تكون لمركز البحث ميزانية خاصة وكلما كان الصرف والانفاق على الأنشطة البحثية  أكثر كلما حلت المشكلات الكبيرة .

ويساعد مركز البحوث الجهات الأكاديمية مثل الجامعة في تنمية المعرفة أو اكتشافها وإضافة الجديد لها ، ولا تجد جامعة إلا ولها قسم خاص بإجراء البحوث وهذا المركز البحثي بالجامعة يثري ويجدد البيانات والمعلومات للعاملين بالجامعة .

كذلك اهمية البحث التربوي لا تعني فقط مدى حاجة الميدان إلى الدراسة وإنما تعني أيضا تميز الدراسة الحالية عن الدراسات وأنها تضيف جديداً في المسيرة العلمية والتربوية

ولا بد من القول أن هناك خلطاً بين أهمية البحث وبين أهداف البحث ، إذ أن الأهداف تعني ما ينوي الباحث عمله من أجل الوصول إلى حلول للمشكلة التي تحدث عنها في بداية البحث حيث أن تحديد الأهداف يأتي في مرحلة مبكرة من مراحل إعداد الخطة وقبل بداية التنفيذ الفعلي للبحث ، لذا ينبغي مراجعة خطة الدراسة للتأكد من أن الأهداف تتناسب مع طبيعة المشكلة .

أنواع البحث التربوية:

هناك عدة بحوث تربوية :

البحوث الأساسية او البحتة وهي البحوث العلمية التي تهتم باكتشاف الحقائق والنظريات .

البحوث التطبيقية ( الميدانية) :وتهتم بتحديد العلاقات بين الظواهر التربوية واختيار النظريات والفروض وتهدف إلى تطبيق المعرفة العلمية في حل المشكلات الميدانية .

البحوث الموقفية ( الإجرائية ) وهي تشبه البحوث التطبيقية إلا أن البحوث التطبيقية تجرى على عينات كبيرة من الأفراد بينما البحث الإجرائي يجرى في حجرة الدراسة او على اعداد قليلة من الأفراد .

المشكلات التي يعاني منها الباحث التربوي :

وتنحصر هذه المشكلات :

الحاجة إلى سياسات وخطط أكثر وضوحاً تلزم بها مؤسسات البحث .

النقص في الكفايات اللبشرية لإجراء البحوث .

النقص بالمعلومات الدقيقة وصعوبة الحصول عليها .

ضعف الارتباط بين مؤسسات البحث التربوي .

استمرار التركيز على التعليم النظامي والحكومي .

قلة الموارد المالية المخصصة .

الحاجة إلى إجراء الدراسات المسحية لتطوير البحث التربوي .

نقص التدريب على البحث التربوي .

كثرة المشكلات الاجتماعية الخاصة بالأسرة وعدم رصد بعضها .

عدم قيام المعلم بإجراء البحث وإنما دوره ينحصر في إبداء رأيه وقد لا يؤخذ برأيه .

الخوف من ردة فعل الجهات الرسمية مما يعني عدم نشر بعض التوصيات .

تاريخ البحث الإجرائي :

يطلق على هذا البحث ببحث التحري والاكتشاف لكن اختلف بنشأة هذا البحث فمنهم من قال ان تاريخه يرجع إلى القرن التاسع عشر نتيجة لتطور البحث العلمي ، لكن بدأ البحث في الغرب على شكل فعل اجتماعي لعلاج مشكلات المجتمعات المحرومة بأمريكا ثم انتقل إلى البحث إلى حقل التعليم ( Janet ,1997 ) واتفق بعضهم أن جذور هذا البحث يرجع إلى وقت الحرب بهدف التغلب على التحديات ( Ian Bryant , 1996  ) .

زاد اهتمام التربويين بالبحث الإجرائي منذ الستينات والسبعينيات فقد استخدم مشروع تدريس فورد في انجلترا بالسبعينات لمساعدة مدرسي العلوم لتطوير التعليم المكتشف ( Janet,1997 )وفي بداية الثمانينات بدأ الاهتمام أكثر ببحث المعلم داخل الفصل من خلال المؤتمرات التربوية .

خطوات البحث الإجرائي :

اقترح كل من ( 1996 Kemmis , و Hopper ) ان خطة البحث الإجرائي تمر بمراحل:

– الخطة

– السلوك – الملاحظة

– أثر السلوك

– إعادة كتابة الخطة

وعرضت ( Janet ,1997 ) مقترحاً آخر لخطوات البحث :

     الدائرة الأولى :

– تحديد الفكرة الأولية .

– مرحلة الاستطلاع .

– الخطة العامة .

     الدائرة الثانية :

– تعديل الخطة .

– تنفيذ الخطة .

– مراقبة أثر تنفيذ الخطة .

– تنقيح الفكرة العامة .

     الدائرة الثالثة :

– تعديل الخطة .

– تنفيذ اخطوات .

– مراقبة أثر تطبيق الخطوات .

– اكتشاف الفشل في الخطوات .

 

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x