الرئيسية

ازدياد نسبة الطلاق والخلع بين المتزوجين حديثا : الأسباب والدوافع

ازدياد نسبة الطلاق والخلع بين المتزوجين حديثا

الأسباب والدوافع ، وازدياد العنوسة والزنا كنتيجة لذلك

إن الحياة الزوجية أصبحت تواجه خطر الانهيار وذلك من خلال تخلل نظام الأسرة من ارتفاع معدلات العزوف عن الزواج والعزوف عن الانجاب والعنف ضد النساء والأطفال والاندفاع نحو الزنا والسحاق واللواط والمخدرات والمسكرات بين الشباب والفتيات أفرادا وجماعات حيث نجد أن بعض أسباب المشكلات الزوجية وارتفاع نسب الطلاق والخلع يرجع إلى :

  1. غياب وضعف الرؤية الشرعية عن أهداف الزواج حيث كان من أهداف الزواج السكن والألفة والاستمتاع والتقارب العائلي أما الآن فقد خرج عن ضوابط الشرع ولعب بالعقد الغليظ الذى يشهد عليه الله تعالى وتستحل به الفروج وينسب الأولاد إلى آبائهم وترعاهم أمهاتهم .
  1. حدوث خلل بين احتياجات الجسد والعقل والروح واعمار الدنيا والآخرة حيث أصبح يوجد خلل في الاستقرار في قيام الليل والصيام بالنهار فهو بالنهار أمام شاشات التلفاز والانترنت المتحللة وبعد عن الطريق السليم .
  1. حدوث اختلال في معايير اختيار الزوج حيث بعدنا عن اختيار الصفات التى أمرنا بها الله ورسوله في الاختيار وأصبح الاختيار على أساس المادة والغنى والمصالح وفقط .
  1. لقد بعدنا عن أهداف وأساليب التربية الصحيحة لأبنائنا من تربية إيمانية واجتماعية ومادية أما الآن انهارت القيم الأخلاقية لدى الأولاد وصار الخلاف والشقاق حتى تم الطلاق وحرم الأب من زوجته وابنه .
  1. بعدنا عن وسطية الاسلام في التعامل مع الرجل والمرأة فأصبحنا نجد اختلاط بين الأسر وبين بعضها وتحلل فيما بين بعضهم البعض وانتشرت الخلوة والاختلاط والاحتكاك واقترب الرجل من المرأة التى لا تحل له اقتراب يغرى بألوان الفجور ويفتح أبواب الشرور وانتشرت الخيانة وظهر ما يسمى بالزواج العرفي أو السرى الذى أصبح الكثير يحله على أساس أنه زواج حلال ولكن فى الواقع ما هو إلا فاحشة و زنا فهو بمثابة القناع المقنع بالزواج وارتفعت نسبة الطلاق فى مجتمعاتنا بسبب هذه الأساليب الدنيئة والدخيلة علينا وبعيدة عن ديننا الحنيف .
  1. ضعف الوازع الأخلاقي في حياتنا وأصبحنا نسعى وراء أهوائنا وبعدنا عن مكارم الأخلاق وانتشرت فينا صفة الخيانة .
  1. أغرانا المال وضعفت أنفسنا فلقد أغرانا المال وسيطر على عقولنا حيث أصبح المال كارثة كبيرة يعلو على القيم الايمانية والأخلاقية والتربوية ويتحول إلى محرك أساسي لكل شيء حيث تدخل المال في كل شيء في الزواج حيث ارتفعت المهور بصورة فظيعة بين الشباب والذى من شأنه أدى إلى ارتفاع نسب العنوسة بين بناتنا وزادت نسب الطلاق واتجه الشباب إلى ارتكاب الفاحشة أو ما يسمى بالزواج العرفي أو السرى لارتفاع تكلفة الزواج وعدم مقدرة الشباب على الزواج الحلال ثم بعد ذلك ظهر ما يسمى بالخلع نظرا لعدم النجاح في تكوين الأسرة السليمة لأنه زواج مبنى على باطل يراد به حق وأصبحت المحاكم مكتظة وممتلئة بالمشاكل والخلافات الزوجية وقضايا الخلع فأصبح المال هو كل شيء في حياتنا وأصبحنا عبيدا للمال .
  1. لقد تجاوزنا في استعمال الحق فأصبحنا نجد أزواجا يستغلون القوامة بطريقة بعيدة عن الشرع ومقاصده كما وجدنا التعسف في الشديد فى استعمال الحق القانوني وليس الشرعي الذى جعل كثير من الزوجات لأدنى سبب تهدد زوجها وقد تستدعى له الشرطة .

 

وسوف أقوم بعرض بعض النقاط التي تساعدنا على حل هذه المشاكل :

  1. إن معظم والمشكلات مهما كانت حدتها وقوتها لا تدفع أي إنسان عنده إيمان إلى أن ييأس ولكن عليه أن يظل عنده الأمل وأن يخلص فى عمله وهما خير طرق لسعادة الزوجين في الدنيا والآخرة .
  2. يجب على كل أسرة أن تقوم بوضع خطة واضحة المعالم تسعى لتحقيقها وكذلك تحديد الأهداف المثلى التي تسعى لتحقيقها للوصول إلى الأسرة الطيبة .
  1. إنه يجب الاهتمام من كل خاطب أن يحسن الاختيار وأن يقوم بالاستشارة والاستخارة وأن يبحث عن الصفات الأساسية المشتركة بين الخطاب وأن يكون التعامل مبنى بينهم على أساس التعامل بالتسامح وفقا لكتاب الله وسنة رسوله .
  1. علينا في هذا الزمن الذى نعيشه أن نسعى إلى تيسير اجراءات ومصروفات الزواج حتى لا تتسع دائرة الحرام أكثر وهى أصبحت مجانا تقريبا وأصبح الحلال صعبا ومكلفا لشبابنا حيث يكلفهم الكثير وهذا يؤدى إلى مزيد من الوقوع فى مستنقع الفتن والفاحشة .
  1. ثم بعد الزواج علينا أن نلتزم بالحب القلبي ثم التفاهم العقلي ثم التناغم الجسدي بين بعضنا البعض حتى تبدأ حياتنا مبنية على الحب والمودة والاستمتاع والإشباع وأن نستعد بعد ذلك ونهيئ أنفسنا لتربية أولادنا حتى يعيشوا وينعموا بحياة مستقرة وطيبة وتقوى روابط العلاقات الأسرية داخل الأسرة الكبيرة .
  1. علينا الالتزام بوضع برنامج عملي للحياة الزوجية وفى الأسرة مبنى على الوازع الإيماني لله عز و جل وسنة رسوله .
  1. يجب أن نتمتع بالمروءة والنخوة والرجولة التي أصبحت نادرة وأن نرجع إلى أخلاقنا الراقية فى التعامل مع الأحوال التي نعيشها من مرض أو سفر أو عدم انجاب أو حتى الفقر بعد الغنى أو أي أمر آخر وذلك لكى يخرج كل من الزوجين من المحنة وهذا الظرف وأن نجعلها منحة لنا ورصيدا يعيننا على أن يكوننا في تعاون ومؤازرة في المصاعب والمحن وأن يتحلى بالخلق السليم .

بقلم المستشار الأسري والتربوي فضيلة الأستاذ محمد إبراهيم محمد فايد

يداً بيد نحو مستقبل آمن ومزدهر

Subscribe
نبّهني عن
guest
Country or city
التقييم
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عذراً .. لا يمكنك نسخ المحتوى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x